سبتمبر 19, 2019

Header ad
Header ad
سؤال حَيَّرَّ الفلاسفة وعلماء الإقتصاد في العالم…

سؤال حَيَّرَّ الفلاسفة وعلماء الإقتصاد في العالم…

لماذا يقتل الإنسان أخيه الإنسان…؟

φφ الفلاسفة إستبعدوا أي سبب ديني يبرر قتل الإنسان لأخيه الإنسان، لأن رَبَّ العالمين حَرَّمَ قتل النفس، وجعل من قتل نفساً واحدة كان كَمَنْ قتل الناس جميعاً…

φφ أَمَّا علماء الإقتصاد فإنهم أجمعوا أن تحقيق مصلحة الإنسان لا تبرر قتل الإنسان لأخيه الإنسان، لأن المصلحة تَتَّحَقَّقُّ وتزداد بالعمل المشترك بين الإنسان وأخيه الإنسان في الحياة…

إذاً لماذا يقتل الإنسان أخيه الإنسان، ولماذا تُشَّنُّ الحروب لِتَبِيْدَ ملايين الناس كما حدث في اليابان وأوروبا خلال الحرب العالمية الثانية…؟

الإجابة…

φφ أَنَّ الإنسان ليطغى، فإذا تَمَّكَّنَ في الأرض وَآتَاهُ اللهُ المُلْكَ فَإِنَّهُ يخشى زوال مُلْكِهِ، ولهذا كانت أول جريمة قتل حدثت في الأرض هو قتل أخ لأخيه بسبب قُرْبَانٍ تُقُبِّلَ مِنْ أحدهم وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ، فَإعتقد القاتل أن أخيه كان سبب عدم قبول قُرْبَانِهِ، ولهذا طَوَّعَتْ – أي زَيَّنَتْ – لَهُ نفسه قتل أخيه فقتله ثم أصبح من النادمين…

φφ وكذلك الحروب وجرائم القتل في العالم سببها سوء الظَنَّ بالآخرين، فَلَوْ أَحْسَنَ الناس الظن ببعضهم البعض، وَأَحَلُّوْا لغة الحوار والتفاهم والتعاون بينهم مكان التهديد وإستخدام العنف والقتل للتخلص من الطرف الآخر الذي يعتقد أنه سبب المشاكل، وما كان ذلك الإعتقاد إِلَّا سوء ظن بالآخرين…

φφ وكذلك الحال بين الناس في الحياة، فالمشاكل التي تقع بين الناس وبين الزوج وزوجه، إِنَّمَا سَبَبَّهَا سوء الظن ولهذا أمر الله عَزَّ وَجَلَّ بِالْتَرَيُّثَ وعدم الإستعجال بإصدار أحكام مُسَبَّقَةً بُنَاءً على نَبَإٍ جاء به فاسق، فإذا جاءكم فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوْا لكي لا تُصِيْبُوْا قوماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوْا من بعدها من النادمين، إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ…

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلى ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾ [الحجرات: ٦].

φφ ولهذا كَثِيْرٌ من المشاكل  والحروب بين الناس سببها أخبار وتقارير خاطئة بُنِيَّتْ على أساس من الإعتقاد الخاطئ، وكم من المشاكل والحروب بين الناس كان يمكن تَجَنُّبُهَا وإنقاذ الناس من التَهْلُكَةِ وَالدَّمَارِ وَالخَرَابِ وَالفُرْقَةَ وَالفِرَاقُ والخصام، لَوْ أَنَّهُمْ حَكَّمُّوْا حُسْنُ الظَّنَّ بالطرف الآخر، فَلَو كان أحد الأطراف لَهُ حَسَنَةً وَاحِدَةً ولديه تِسْعَةً وَتِسْعِيْنَ سَيْئَةً، فَبِحُسْنُ الظَّنَّ بالحسنة الواحدة المُتَبَقِيَّةَ تمحوا تلك السيئات إذا أحسن الظَّنَّ كُلِّ طرف بالآخر…

φφ ولهذا كان السلام لا يسود وَيُسْتَتَّبَّ ويبقى وينتشر بين الناس إِلَّا بُحُسْنُ الظَّنَّ، والحروب تقضي على السلام بسوء الظَّنَّ بالآخرين، وَحُسْنُ الظَّنَّ هو الدفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وَلِيٌّ حميم…

﴿وَلا تَستَوِي الحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادفَع بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ فَإِذَا الَّذي بَينَكَ وَبَينَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَميمٌ﴾ [فصلت: ٣٤].

••••••••••••••••••••••••••••••••••

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 09 يوليه 2019 م .
••••••••••••••••••••••••••••••••••
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]