أغسطس 25, 2019

Header ad
Header ad
عودة أخرى لعجز ميزانيات الدول…

عودة أخرى لعجز ميزانيات الدول…

لماذا لا تزيد الدول من طباعة عملتها الوطنية لتغطية العجز…؟

سنحاول الإجابة على هذه الأسئلة بإختصار بقدر الإمكان…

ما هي ميزانية الدولة…؟من أين تُمَوِّلَ الدولة ميزانيتها…؟ما هو المقصود بفائض وعجز الميزانية…؟كيف تمول الدولة العجز في ميزانيتها…؟لماذا لا تلجأ الدول لزيادة طباعة عملتها الوطنية لتغطية عجز الميزانية…؟

ميزانية الدولة :- 

φφ هي عبارة عن كشف حساب تقديري يُظْهِرُ إيرادات الدولة ومصروفاتها خلال العام القادم، فإذا كانت المصروفات تساوي الإيرادات المتوقعة، يُطْلَقُ على الميزانية ميزانية متساوية أو ميزانية متوازنة، وإذا كانت الإيرادات المتوقعة أكبر من المصروفات المتوقعة يُطْلَقُ على الميزانية ( فائض الميزانية )، وإذا كانت الإيرادات المتوقعة أقل من المصروفات المتوقعة يُطْلَقُ على الميزانية ( عجز الميزانية )

من أين تُمَوِّلُ الدولة مصروفاتها في الميزانية…؟

مصادر الدخل للدولة :-

الضرائب المباشرة وغير المباشرة…

الرسوم على الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين…

ضرائب ورسوم الجمارك على الواردات…

بيع أو تأجير بعض الأصول التي تملكها الدولة…

إنتاج وبيع مواد خام أو مُصَّنَعَةَ تمتلكها الدولة…

مصادر أخرى مثل، فرض ضريبة المبيعات على بعض السلع والخدمات…

كيف تُمَوِّلُ الدولة العجز في ميزانيتها السنوية إذا ظهر هناك عجز مالي فيها…؟

φφ تلجأ الدول إِمَّا للسوق المحلي أو الأسواق العالمية للإقتراض عبر إصدار سندات الدين العام الحكومي، أو عن طريق الإقتراض المباشر من البنوك المحلية أو الدولية مقابل ضمانات معينة، وعادةً ما يلعب إقتصاد البلد دوراً في ثقة المُقْرِضِيْنَ أو الدائنين في الدولة فَكُلَّمَا كان إقتصاد البلد قوياً، كل ما كانت ثقة المُقْرِضِيْنَ والدائنين في الدولة أعلى مِمَّا لو كان إقتصادها يعاني من مشاكل مالية أو سياسية…إلخ…

لماذا لا تلجأ الدولة إلى زيادة طباعة عملتها الوطنية لتغطية عجز الميزانية…؟

أولاً : النقود أو العملة ما هي إِلَّا وسيلة ومستودع لحفظ القيمة يتم تبادلها بين الناس داخل البلد، وَتُسْتَخْدَمُ واسطة لتبادل السلع والخدمات بين الناس، فالمفروض جميع السلع والخدمات في البلد مقومة أسعارها وقيمتها بواسطة العملة الوطنية، فيكون هناك توازن بين الجانب النقدي والجانب الحقيقي من السلع والخدمات خلال فترة زمنية محددة، فإذا زاد الجانب النقدي على الجانب الحقيقي من السلع والخدمات إنعكست تلك الزيادة على المستوى العام للأسعار في البلد بالإرتفاع، والعكس صحيح إذا زاد الجانب الحقيقي من السلع والخدمات على كمية النقود المتداولة خلال فترة زمنية، إنعكس ذلك على المستوى العام للأسعار في البلد بالإنخفاض…

φφ ولهذا لا تلجأ الدولة إلى زيادة طباعة العملة الوطنية بنسبة أعلى من نمو الناتج المحلي خلال فترة زمنية محددة، وَإِلَّا إنعكس ذلك بإرتفاع المستوى العام للأسعار، وفقدت النقود قيمتها مقابل عملات الدول الأخرى، وسعر صرف أي عملة وطنية مقابل العملات العالمية الأخرى هو ما يدفع من العملة الوطنية مقابل الحصول على وحدة واحدة من العملات العالمية…

φφ وأسعار صرف العملة الوطنية مقابل العملات العالمية الأخرى يتحدد بالصادرات والواردات، من وإلى الدولة فإذا كانت الصادرات أعلى زادت أسعار سعر صرف العملة الوطنية، والعكس صحيح إذا زادت الواردات إنخفضت أسعار صرف العملة الوطنية مقابل العملات العالمية الأخرى، والسبب أنه لا واردات بدون صادرات فالواردات تدفع بعملة البلد المستورد منه أو بعملة عالمية مقبولة مثل الدولار الأمريكي، بينما الصادرات تُبَاعُ بالعملة الوطنية للدولة المُصَدِّرَةَ أو بموجب عُمْلَة عالمية مقبولة مثل الدولار الأمريكي، فالصادرات تزيد من رصيد العملات الأجنبية وتزيد في قيمة سعر صرف العملة الوطنية، والواردات تُخَفِّضُ من رصيد العملات الأجنبية في البلد وَتُخَفِّضُ من سعر صرف العملة الوطنية مقابل أسعار صرف العملات العالمية…

φφ ولهذا لا تلجأ الدول لزيادة طباعة عملتها الوطنية إذا كانت كمية النقود المتداولة تساوي قيمة الإنتاج المحلى، وأي خلل في أحدهم سينعكس على المستوى العام للأسعار في البلد بالإرتفاع أو الإنخفاض وعلى سعر صرف العملة الوطنية مقابل أسعار صرف العملات العالمية بالإرتفاع أو الإنخفاض، ولهذا لا يوجد شيء بدون مقابل في الحياة بين الناس وبين الدول في تعاملهم وما العملة وقيمتها إِلَّا إنعكاس لتكلفة السلعة أو الخدمة في الحياة…

 

••••••••••••••••••••••••••••••••••

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 27 يونيه 2019 م .
••••••••••••••••••••••••••••••••••
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]