أغسطس 25, 2019

Header ad
Header ad
المستحقات الخارجية على الإقتصاد المحلي…

المستحقات الخارجية على الإقتصاد المحلي…

أكثر ما يُرْهِقَ الإقتصاد المحلي في أي دولة هو فاتورة الإستيراد والتحويلات الخارجية للأجانب الذين يعملون في البلد ومصاريف السياحة الخارجية للمواطنين خارج البلد…

φφ وَكُلَّمَا إستطاع الإقتصاد المحلى الإستغناء عن الإستيراد، والإعتماد على المنتج المحلي بإستخدام العمالة الوطنية وتشجيع السياحة المحلية، كلما نقصت مدفوعات الإقتصاد المحلي للخارج…

φφ وهنا قضية مهمة جداً أَلَا وهي الخاصة بإستيراد السلع والخدمات من الخارج، وتنقسم إلى قسمين، أحدهم أساسي وضروري ومهم، وآخر يُعْتَبَرُ من الكماليات زيادة في الرفاهية، فَلَوْ نقصت لن تَتَّضَرَّرُّ الحياة الأساسية بِنَقْصُهَا، والذي يحدد الفرق الفاصل بين الأساسيات والكماليات من السلع والخدمات هو عامل الوقت وَالتَغَيُّرَ عبر الوقت والزمن، فما كان بالأمس يعتبر من الأساسيات يُعْتَبَرُ اليوم من الكماليات، والعكس صحيح ما كان يُعْتَبَرُ بالأمس من الكماليات يُعْتَبَرُ اليوم من الأساسيات، فَتَغَيُّرِ متطلبات الحياة يؤثر في تغيير نظرة الناس لما هو أساسي وما هو من الكماليات حسب الزمان والمكان…

φφ نعود مرة أخرى إلى فاتورة المستحقات للمدفوعات الخارجية، فمن المعلوم أن ثمن جميع مدفوعات المستحقات الخارجة على الإقتصاد المحلي تُدْفَعُ من حصيلة الصادرات الوطنية للخارج، ومن دخل السياح الأجانب في البلد، فَكُلَّمَا زادت مُحَصِّلَةُ الصادرات على ثمن وتكلفة الواردات، كُلَّمَا كان ذلك في مصلحة الإقتصاد المحلي، وكذلك كُلَّمَا كانت حصيلة دخل السياحة من الخارج للداخل أكبر من حصيلة إنفاق المواطنين في الخارج، كُلَّمَا كان ذلك من مصلحة الإقتصاد المحلي…

φφ ولهذا يُفْتَرَضُ أن تكون السياسة الإقتصادية في البلد موجهة لزيادة الصادرات وخفض الواردات وبالذات الكماليات، وفي نفس الوقت تشجيع المنتج المحلى بإستخدام العمالة الوطنية وتشجيع السياحة الداخلية للمواطن وجلب السياح الأجانب من الخارج، مردود هذه السياسة سينعكس على قوة الإقتصاد الوطني بالنمو الإيجابي والقوة والمتانة المالية وإزدياد ثقة العالم بهذا الإقتصاد والتعامل معه…

φφ السياسة الإقتصادية في أي بلد في العالم هدفها الأساسي هو تحقيق نمو إقتصادي موجب في كل عام، وأن تكون معدلات هذا النمو الإقتصادي في كل عام أعلى من نسبة معدلات النمو السكاني في البلد، ودول العالم منقسمة اليوم إلى قسمين، قسم منها معدل النمو الإقتصادي أعلى من معدل النمو السكاني في كل عام، والقسم الآخر يُعَانِيْ من زيادة معدل النمو السكاني بمعدل أعلى من معدل النمو الإقتصادي في كل عام، ويعتبر المعدل الإقتصادي في هذه الحالة مُعَدَّلُ بالسالب – أي متناقص – فالزيادة السكانية المتزايدة تمتص وتستهلك أكثر مِمَّا تنتج في كل عام، وأمام هذه الدول التي تعاني من تناقص أو سلبية معدلات النمو الإقتصادي مقابل النمو السكاني المتزايد هو العمل في إتجاهين الأول هو خفض معدلات النمو السكاني بإعطاء مزايا لمن ينجب طفل أو طفلين، وفي نفس الوقت تضع قيود على من ينجب أكثر من طفلين كما عملت الصين، وفي نفس الوقت تُعْطِيْ حوافز للمنتجين المحليين لزيادة الإنتاج والصادرات كل عام، بهذه السياسة المزدوجة في آنٍ واحد تُمَكِّنَ الإقتصاد من الخروج من دائرة الزيادة السكانية ونقص الإنتاج المحلي…

مشكلة الإنسان من نفسه، فما أصابك من سيء أيها الإنسان في كل زمانٍ ومكانٍ فهو من عند نفسك… 

 

إن الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره… 

 

••••••••••••••••••••••••••••••••••

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 31 يونيه 2019 م .
••••••••••••••••••••••••••••••••••
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]