نوفمبر 12, 2019

Header ad
Header ad
عودة مرة أخرى لموضوع البطالة والتضخم في العالم…

عودة مرة أخرى لموضوع البطالة والتضخم في العالم…

قبل الحديث عن مشاكل التضخم والبطالة في العالم، نَوَدُّ أن نُعَرِّفَ البطالة والتضخم…

التضخم :- هو إرتفاع عام في المستوى العام للأسعار في البلد، وأقصر تعريف هو نقود كثيرة تُطَارِدُ سلع وخدمات قليلة، أي أن الجانب النقدي في الإقتصاد أكبر من الجانب الحقيقي من السلع والخدمات وإرتفاع الأسعار بشكل عام في البلد يجعل دخل الناس أصحاب الدخول الثابتة كأنها نقصت، فالمبلغ الذي كان يمكن أن يشتري عدد معين من السلع والخدمات قبل إرتفاع الأسعار، يشتري سلع وخدمات أقل بعد إرتفاع الأسعار وكأن الدخل نَقُصَ، ولهذا يعتبر إرتفاع الأسعار العام في البلد نَقْصٌ في الدخل الثابت الذي لم يرتفع أو يزيد بإرتفاع وزيادة الأسعار في البلد…

أَمَّا قضية البطالة:- تُعَرَّفُ البطالة بأن كل مواطن يبحث عن عمل لا يجده…

وهناك نوعان من البطالة :-

النوع الأول: نوع يشمل كل من ترك عمله الأول ليبحث عن عمل إضافي فَيُطْلَقُ على هذا النوع بطالة عادية مؤقته…

أَمَّا النوع الثاني: فهو كل من يبحث عن عمل أو ظيفة ولا يجد فرصة ويبقى عاطل عن العمل لمدة طويلة قد تصل إلى سنوات، وهذا النوع من البطالة الدائمة أو شبه الدائمة هي أخطر مشكلة تواجه أي إقتصاد في العالم وبالذات في الدول الفقيرة…

φφ ويعتبر الإنسان– المرأة والرجل – هم أساس ومحور الحياة في العالم، فمشكلة التضخم يتضرر منها الانسان، ومشكلة البطالة يتضرر منها الإنسان، فإذا زادت البطالة في أي بلد عن مستوى البطالة العادية المؤقتة وإستمرت طويلاً فتعتبر مؤشر خطير على الوضع الإقتصادي في البلد، وكذلك إذا استمر معدل ومستوى التضخم في البلد عن الرقم المسموح به لإرتفاع مستوى الأسعار بين فترة وأخرى وظلت الأسعار تتجه للإرتفاع مع بقاء مستوى ومعدل دخل الناس ثابت كما هو لم يتغير، فإن ذلك مؤشر خطير يؤثر على النمو الحقيقي للإقتصاد في البلد…

φφ وعلاج كلاً من البطالة والتضخم يتوقف على قدرة الإقتصاد في البلد على الإنفاق الإستثماري داخل البلد لزيادة تشغيل الأيدي العاطلة وإمتصاص فائض البطالة وزيادة الإنتاج للإستهلاك المحلي وللصادرات، وكذلك معالجة التضخم يعتمد على قدرة الإقتصاد في إستخدام السياسة النقدية لخفض عرض النقود في البلد، وفي نفس الوقت إستخدام وسائل السياسة المالية لتحفيز زيادة الإنتاج الحقيقي من السلع والخدمات، فالدول الغنية بصفة عامة لديها إمكانيات قوية وفعالة من وسائل السياستين المالية والنقدية لمحاربة ومعالجة مشكلتي التضخم والبطالة في آنٍ واحد، ولكن المشكلة التي تواجه الدول الفقيرة هي الأخطر بسبب وقوعها في دائرة مثلث التخلف وهو تفشي الفقر والمرض والجهل في المجتمع…

φφ وتعتبر وسائل السياستين المالية والنقدية غير متاحة أو أنها عديمة الفائدة لا تؤثر ولا تؤدي إلى نتيجة ملموسة في تغيير الوضع الإقتصادي السيئ في البلد، وتحتاج مثل هذه الدول إلى مساعدات دولية غير عادية إلى جانب مساعدات الغذاء والدواء، وأن تمنح الدول الغنية الدول الفقيرة فرصة إقامة صناعات محلية، فتنتج سلع وخدمات تحتاجها الدول الغنية وتحتاج إلى تشغيل عمالة كبيرة لا تتوفر في الدول الغنية، والأفضل للدول الغنية أن تنقل مثل تلك الصناعات للدول الفقيرة من أن تجلب الأيدي العاملة الرخيصة إليها من الدول الفقيرة…

φφ العالم اليوم في أَمَسِّ الحاجة للتعاون المشترك بين الأغنياء والفقراء، فمساعدة الأغنياء للفقراء تزيد من غنى الأغنياء بعد أن يتحول الفقراء إلى مستهلكين للسلع والخدمات التي ينتجونها لصالح الأغنياء، فالمصانع يمتلكها الأغنياء ويعمل فيها الفقراء في الدول الفقيرة، وبذلك يستفيد الأغنياء والفقراء في آنٍ واحد من إقامة هذه المصانع في الدول الفقيرة…

 

••••••••••••••••••••••••••••••••••

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 01 أغسطس 2019 م .
••••••••••••••••••••••••••••••••••
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]