أغسطس 25, 2019

Header ad
Header ad
أهمية الإدخار وأهمية مدخرات الناس حتى وإن قَلَّتْ في تمويل الإستثمار…

أهمية الإدخار وأهمية مدخرات الناس حتى وإن قَلَّتْ في تمويل الإستثمار…

الإستثمار يحتاج إلى تمويل، والتمويل يحتاج إلى مدخرات…

فالقاعدة :-

الإقتصاد في البلد يكون في حالة توازن إذا كان الإدخار = الإستثمار

φφ وفي حالة عدم التوازن ينتج عنه خلل في الإقتصاد، فإذا كان معدل الإستثمار أكبر من معدل الإدخار خلال فترة زمنية، فإن ذلك يعني أن زيادة الإستثمار تُمَوَّلُ عن طريق التمويل الخارجي، لأنه لو كانت الزيادة في الإستثمار تُمَوَّلُ من الداخل فمعنى ذلك وجود مدخرات تكفي لتمويل الإستثمارات الجديدة، وينعكس ذلك على إرتفاع أسعار الفائدة في الداخل لجذب التمويل الخارجي…

φφ والعكس صحيح، إذا كانت المدخرات أكبر من حجم الإستثمارات في الداخل فإن ذلك ينعكس ذلك على إنخفاض أسعار الفائدة بالإنخفاض في الداخل، مِمَّا يَُشَجِّعَ أصحاب تلك المدخرات أو من يديرها من البنوك بالإتجاه لإستثمارها خارج البلد لتحقق عائد أعلى مِمَّا يحققه العائد على تمويل الإستثمارات الداخلية في البلد، وأسعار الفائدة على القروض الإستثمارية في الداخل والخارج تلعب دوراً أساسياً في تدفق المدخرات من الخارج أو خروجها من الداخل…

φφ والإستثمارات الجديدة هي التي تتيح فرص عمل ووظائف جديدة للناس في البلد، فكل إستثمار جديد يتطلب توظيف عمالة وتشغيل موظفين جدد وهذا يعني إيجاد فرص عمل جديدة، وتحتاج الدول بشكل عام وبالذات الدول الفقيرة منها بشكل خاص إلى المدخرات أكثر من الدول الغنية، صحيح الدول الفقيرة قد لا يكون لديها ما تدخره أو يدخره مواطنيها ولكن بالرغم من ذلك فإن المدخرات القليلة التي يمكن الحصول عليها من الداخل تأتي من خلال تضحيات صعبة من أجل مستقبل أفضل عبر الإستثمارات القليلة الممولة من تلك المدخرات القليلة…

φφ وتحتاج الدول الفقيرة إلى نوعين من المساعدات من الخارج، مساعدات من أجل الغذاء لسد النقص من إنتاج الغذاء في الداخل، ومساعدات أخرى من أجل زيادة الإنتاج وتوظيف وتشغيل الأيدي العاملة العاطلة في البلد، فالإنسان الجائع يمكن لك أن تُطْعِمَهُ سمكة لكن في نفس الوقت يجب أن تعطيه سِنَّارَةً أو شبكةً لصيد السمك، وَتُعَلِّمَهُ كيف يصطاد السمك بنفسه لكي لا يجوع مرة أخرى ولا يجد من يقدم له سمكة أو من يُطْعِمَهُ…

φφ قانون الحياة لكل وجميع الكائنات الحية هو الطعام من أجل البقاء، فنقص الطعام ينعكس على صحة الإنسان بالتدهور فيتأثر الإقتصاد بدوره فيتدهور أيضاً، فصحة وعافية الإقتصاد من صحة وعافية الناس التي تنتج وتعمل وتدير الإقتصاد في البلد، ولهذا تلجأ الشعوب في العالم غنيهم وفقيرهم إلى التضحية من إستهلاك الحاضر اليوم، وتوجه ما إِدَّخَرَتْهُ للإستثمار للغد في المستقبل، وبذلك يزيد الدخل في المستقبل فيزيد معاه الإستهلاك والإدخار والإستثمار في المستقبل، فما تَدَّخِرَهُ اليوم هو ما ستستثمره في المستقبل، وزيادة الإستثمار في المستقبل سيؤدي إلى زيادة الدخل وبالتالي ستؤدي زيادة الدخل إلى زيادة الإستهلاك في المستقبل، وأفضل إستثمار في المستقبل أن تستثمر في الإنسان نفسه في تعليم الأجيال القادة لأنهم هم الإستثمار الحقيقي طويل الأجل، فمن أراد أن يحصد ويجني ثمار حصاد مائة عام، فليزرع جيل جديد قادر على العطاء بقدر ما إستثمرت في تعليمه…

••••••••••••••••••••••••••••••••••

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 08 أغسطس 2019 م .
••••••••••••••••••••••••••••••••••
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]