أكتوبر 21, 2019

Header ad
Header ad
توصيات صندوق النقد الدولي للدول…

توصيات صندوق النقد الدولي للدول…

عندما تعاني حكومات الدول في العالم من مشاكل مالية وعجز متتالي في ميزانيات الحكومة العامة في كل عام، فإنها تلجأ إلى سد وسداد وتغطية العجز المالي الذي تعاني منه إِمَّا عن طريق الإقتراض من الداخل أو الإقتراض من الخارج، وذلك عن طريق إصدار سندات الدين العام…

أو أنها تتجه إلى صندوق النقد الدولي للإقتراض منه وطلب المساعدة والعون منه، وفي جميع الأحوال يفرض الصندوق شروطاً قاسية على الدول المقترضة، أو أنه بين الحين والآخر يُقَدِّمَ نصائحه أو توصياته للدول التي تطلب مساعدته للتغلب على العجز المالي الذي تعاني منه تلك الدول، فيقدم لها الصندوق نصائحه إِمَّا بشكل مباشر أو غير مباشر…

وغالباً ما تأتي نصائحه وتوجيهاته وتوصياته وشروطه – أي صندوق النقد – على حساب الشعوب التي تعاني بسبب ذلك العجز المالي في ميزانيات الدول، فيزيدها الصندوق حمل بعير بتوصياته المجحفة، ومن تلك التوصيات التي تؤدي إلى إرهاق جيوب الناس والضغط عليهم أكثر مِمَّا هم مضغوطين (( فرض ضريبة القيمة المُضافة )) على السلع والخدمات التي تُقَدَّمُ للناس، وضريبة القيمة المُضافة إِمَّا تخصم من المنتج ( المنبع ) أو أنها تخصم من البائع ( المصب ).

وفي كل وجميع الحالات فإنه يتحملها المشتري ويدفعها عند شرائه لتلك السلع والخدمات التي فرضت عليها الحكومة ضريبة القيمة المُضافة، وتتراوح نسبة ضريبة القيمة المُضافة علي السلع والخدمات مابين 5 % و 10 % أو أقل أو أكثر، وفي النهاية تنعكس تلك الضريبة على الأسعار بالإرتفاع، وهذا يعني أن القدرة الشرائية لدخل الناس ستنخفض بنفس نسبة إرتفاع الأسعار في الأسواق، فكأنما الدخل نقص، وهنا تظهر مشكلة فرض ضريبة القيمة المُضافة أن عبئها وضررها يقع على كاهل الناس فيتحمل الناس عبئها ونتائجها الضارة على مضض وألم لأن وضعهم المالي سيسوء أكثر، وَيُصْبِحَ دخلهم أقل مِمَّا كان عليه قبل فرض ضريبة القيمة المُضافة…

وإشكالية صندوق النقد الدولي أنه يحاول حل مشاكل العجز المالي في ميزانيات الحكومات على حساب الناس عن طريق تحويل عبء ذلك العجز على حساب الناس التي تعاني من قبل ومن بعد من ظروف إقتصادية صعبة، ونسي صندوق النقد الدولي توجيه الحكومات التي تعاني من عجز مالي في ميزانياتها بأن تقوم بإصلاح أنبوب الصرف والمصروفات السنوية للدولة، فترشيد الصرف الحكومي يأتي في مقدمة ترشيد الإنفاق العام في الدولة، فشبكات الصرف العام الحكومي للإنفاق الحكومي تحتاج إلى إعادة إصلاح وضبط وتوزيع لترشيدها وتوجيهها الى المكان المناسب…

ومن أهم وسائل الترشيد في البلد :

 تقنين وتحديد الواردات الكمالية.

 ترشيد إستهلاك الكهرباء عبر وضع حد للإستهلاك الإقتصادي وبعد ذلك تزداد التعرفة.

 ترشيد إستهلاك المياه في البلد عبر وضع حد أعلى للإستهلاك اليومي.

 لا ضريبة مبيعات أو قيمة مضافة على السلع الغذائية الأساسية وحليب الأطفال.

 لا ضريبة مبيعات وقيمة مضافة إِلَّا على السلع والخدمات الكمالية.

 تهتم الدول بالإنفاق على الدفاع والأمن العام في البلد، وباقي جميع السلع والخدمات الأخرى تتركها للقطاع الخاص يتولاها ويقوم بها ويقدمها للناس، وتقوم الحكومة بشراء هذه السلع والخدمات من القطاع الخاص وتقدمها للمحتاجين لها من الناس إِمَّا مجاناً أو برسوم رمزية، وهذا أفضل لأنه يؤدي إلى خفض التكاليف وبالتالي خفض الإنفاق العام عليها من قبل الدولة.

والآن نعود إلى أهم الحلول لزيادة الدخل العام والخاص في الدولة…

” الإقتراض والإقراض ”

للقطاع الخاص فقط من أجل زيادة الإنتاج للسلع والخدمات من أجل الإستهلاك المحلى ومن أجل التصدير للخارج عبر القطاع الخاص…

يجب على الدولة مساعدة القطاع الخاص بتقديم جميع أنواع المساعدات والإعانات والقروض والتسهيلات المالية من أجل تشجيع القطاع الخاص للتوسع في إستثماراته الداخلية في البلد لزيادة الإنتاج وزيادة تشغيل الأيدي الوطنية العاملة في البلد في جميع قطاعات الإقتصاد.

وإذا لزم الأمر تُقَدِّمُ الدولة ضمانات مالية للقطاع الخاص للحصول على تمويل من مصادر داخلية أو خارجية بضمان الحكومة من أجل توسيع وزيادة إستثمارات القطاع الخاص في الداخل، وبذلك تكون الدولة قد حققت هدفين، الأول زيادة الدخل في البلد، والهدف الثاني خفض الإنفاق العام بدون أن يتأثر الناس من ذلك الإنخفاض…

نسأل الله عز وجل أن يُلهم الجميع لما فيه خير الوطن والمواطن في كل زمان ومكان…

••••••••••••••••••••••••••••••••••

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 11 سبتمبر 2019 م .
••••••••••••••••••••••••••••••••••
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]