أكتوبر 21, 2019

Header ad
Header ad
الإنفاق أم الدخل، الشراء أم البيع، الإدخار أم الإستثمار… أيُّهُمَا يسبق الآخر…؟

الإنفاق أم الدخل، الشراء أم البيع، الإدخار أم الإستثمار… أيُّهُمَا يسبق الآخر…؟

القاعدة تقول أن الذي يسبق هو سبب وجود الآخر…

السبب يَكْمُنَ في وجود التكلفة للحصول على أي شيء ما عدا الهواء فهو مجاناً، وما عدا ذلك فإن كل شيءٍ بقدر معلوم ولابد من دفع مقابل للحصول عليه…

والإنسان يملك عمله سواء كان فكرياً أو عضلياً أو الإثنين معاً، يقدمهم كثمن أو مقابل للحصول على ما يحتاجه في الحياة…

وَلَمَّا كان الدخل سواء الآتي أو المتوقع هو الذي يُمَكِّنَ الإنسان على الإنفاق الحالي والمستقبلي، فَلَوْلَّا أن الانسان لا يتوقع دخل لا في الحاضر ولا في المستقبل، فإنه لا يستطيع أن يُنْفِقَ لا في الحاضر ولا في المستقبل، إلا اللهم لَوْ أحسن عليه بعض المحسنين…

ولهذا يلعب الدخل الحالي والدخل المستقبلي المتوقع القوة الشرائية للمدفوعات للحصول على ما يرغب الإنسان فيه، وَلَمَّا كانت الدولة ممثلة بالإنفاق الحكومي تعتبر أكبر وأهم جهة منفقة في الإقتصاد، فالنشاط الإقتصادي بشكل عام في البلد يتأثر بحجم الإنفاق الحكومي بالزيادة والنقص، وإذا ما توقف الإنفاق الحكومي بسببٍ أو بآخر فيتوقف النشاط الإقتصادي بشكل عام، ويصاب الإقتصاد بالإنكماش وبالركود، وتتعطل الحركة وربما تتوقف حركة الحياة في البلد، وما ذلك إلا بسبب حجم الإنفاق الحكومي على القطاع العام وعلى توفير السلع العامة للناس في البلد…

وكلما تقدم المجتمع إقتصادياً قَلَّتْ أهمية الإنفاق الحكومي للقطاع العام وإزدادت أهمية إنفاق القطاع الخاص في البلد، والعكس صحيح كُلَّمَا تخلف الإقتصاد كُلَّمَا زادت أهمية الإنفاق الحكومي وَقَلَّتْ أهمية إنفاق القطاع الخاص بسبب ضعفه…

وبعد أن دخل العالم اليوم في القرن الواحد والعشرين عالم العصر الإلكتروني والحكومة الإلكترونية، أصبح الإنسان الآلي والعقل الإلكتروني والذكاء الصناعي هُمْ من يُشَكِّلَ عناصر حكومة المستقبل الإلكترونية، فَسَتَحِلُّ الآلة مكان الإنسان في كل مجال في الحياة، وستقل التكاليف وسيزداد الدخل وبالتالي متوقع زيادة معدلات الغنى في العالم وإنخفاض معدلات الفقر بين الناس وذلك لسبب ما ستتيحه وتوفره التكنولوجيا من تقدم في جميع مجالات الحياة فينعكس ذلك التقدم على التكاليف بالإنخفاض وعلى ساعات العمل بالإنخفاض مع زيادة الدخل كلما زاد معدل التقدم التكنولوجي في حياة الناس في البلد…

العالم سيشهد ثورة تكنولوجية  لم يشهدها التاريخ من قبل ستغير جميع مفاهيم الناس عن الحياة في الماضي وتجعلهم يعيشون في عالم تكنولوجي من الصعب اللحاق بمعدلات التغير السريعة والمتسارعة لهذا التغير التكنولوجي في كل لحظة من الزمن المتناقص…

••••••••••••••••••••••••••••••••••

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 01 أكتوبر 2019 م .
••••••••••••••••••••••••••••••••••
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]