أكتوبر 21, 2019

Header ad
Header ad
السباق العالمي لإمتلاك التفوق العسكري يهدد البشرية بالفناء…

السباق العالمي لإمتلاك التفوق العسكري يهدد البشرية بالفناء…

بالأمس إحتفلت الصين بمرور سبعين عاماً على الثورة الثقافية التي إنبعثت في الصين على يد الزعيم الصيني “ماوتسي تونج”…

  تكلل الإحتفال بعرض عسكري ضخم عرضت فيه الصين آخر ما توصلت إليه ترسانة السلاح في الصين بعرضها لأعظم صاروخ نووي الأسرع والأعظم دماراً وتدميراً وفتكاً في العالم، فماذا يعني ذلك…؟

يعني أنه سيقابل بالرد الأمريكي بما هو أعظم قوة بإنتاج صاروخ يتفوق على الصاروخ الصيني في السرعة والقوة التدميرية، وهذا بدوره مرة أخرى سيشجع كل من الصينيين والروس بالرد على الولايات المتحدة الأمريكية بالمثل بما هو أقوى من ذلك، وبذلك تستمر حلقة وحلبة السباق الصاروخي لإنتاج ما هو أعظم قوة تدميرية وأسرع وصولاً للهدف، وهذا يعني المزيد من التهديد لفناء البشرية والكائنات الحية في الأرض، وبالتالي التعجيل بالفناء ونهاية العالم…

الموضوع جداً خطير بل في منتهى الخطورة، خطورة تزداد وتيرتها يوماً بعد يوم، بل لحظة بعد أخرى توحي بالتهديد بقرب نهاية العالم بسبب إستمرار السباق والتسابق بين الدول في إنتاج المزيد من الأسلحة الفتاكة المدمرة التي لا تُبقي ولا تَذِرْ من حياةٍ في الأرض…

نحن في سباق مع الزمن لوضع حد لهذا السباق والتسابق لصناعة آلة الدمار الشامل في العالم، إِمَّا أن نكون أو لا نكون، إِمَّا نحيا جميعاً أو نموت جميعاً، فَلَيْسَ هناك بديل ثالث آخر…

لقد آن الأوان للعالم لوضع حد لهذا السباق والتسابق الجنوني في صناعة الموت التي تهدد العالم بالفناء، فلابد من عقد مؤتمر عالمي للسلام، يتم فيه الإتفاق على مبادئ التعايش السلمي بين الدول والشعوب في العالم وإحلال التفاهم والتفاوض وإستخدام لغة العقل بدلاً من اللجوء إلى إستخدام لغة القوة والسلاح في كل مرة ينشب فيها خلاف بين الدول في العالم…

يجب أن يعرف العالم وقادته أنه لا بديل عن السلام لإستمرار الحياة في الأرض، لأن البديل هو نهاية وفناء الجميع في لحظة سريعة ينتهي فيها العالم بأسره…

يجب على قادة العالم أن يتجردوا ويتحرروا من عقدة الخوف من الأعداء والعمل على إحلال المصلحة المشتركة بين الأعداء فيتحول الأعداء إلى أصدقاء مصلحة، ومصلحة الجميع تَكْمُنُ في الحياة لأن البديل هو الفناء الجماعي…

يجب أن يرفع جميع قادة العالم وجميع شعوب العالم شعار ( لا بديل للسلام إلا السلام ) فبالسلام تحيا الشعوب وتزدهر الحياة وَتُعَمَّرُّ الأرض ويسود الأمن والأمان الأرض…

السلام هو الطريق للبقاء، والحروب هي نهاية الحياة، وإذا كان الغرض من الحروب هو قتل الإنسان فهو ميت بدون قتل، فلماذا ندفع ثمن قتل إنسان وهو في النهاية ميت بدون ثمن يُدْفَعُ من أجل قتله، فلماذا الإستعجال في قتل ميت…؟

اللهم يارب العالمين أَلْهِمَ قادة وشعوب العالم العمل على إحلال السلام محل الحروب في العالم وتغليب مصلحة الحياة على رغبة الفناء والدمار الشامل… 

••••••••••••••••••••••••••••••••••

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 07 أكتوبر 2019 م .
••••••••••••••••••••••••••••••••••
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]