أكتوبر 21, 2019

Header ad
Header ad
الصدقة…

الصدقة…

قدموا بين يَدَيْ مناجاتكم لربكم ونجواكم صدقة تنالوا بها البر والأجر والثواب عند الله ربكم في الدنيا والآخرة…

﴿لا خَيرَ في كَثيرٍ مِن نَجواهُم إِلّا مَن أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَو مَعروفٍ أَو إِصلاحٍ بَينَ النّاسِ وَمَن يَفعَل ذلِكَ ابتِغاءَ مَرضاتِ اللَّهِ فَسَوفَ نُؤتيهِ أَجرًا عَظيمًا﴾ [النساء: ١١٤].

وأفضل وقت لتقديم الصدقة هو قبل أداء فريضة الصلاة، ولهذا لو قامت الجهات المسئولة عن المساجد في كل دولة في العالم بوضع صندوق عند كل باب من أبواب المساجد لجمع الصدقات من المصلين عند دخولهم للمسجد في كل صلاة، فعليك الحساب كم يمكن جمع مبالغ ضخمة كل يوم من تلك الصدقات مهما كانت مبالغها صغيرة، فجمع القليل مع القليل يتحول ويصبح كثير بإذن الله تعالى…

والإنسان بطبيعته يكون أقرب لفعل الخير عندما يكون قريب من الله تعالى، وأقرب ما يكون العبد قُرباً من الله عندما يكون في الصلاة، وعندما يعلم الناس أن هذه الصناديق تحمل صفة رسمية تابعة لجهة مسئولة وأمينة وأن المبالغ سَتُصْرَفُ على المحتاجين والفقراء والمساكين وفي جميع أوجه وأعمال البر والخير في المدينة والقرية وفي جميع أنحاء البلاد فيطمئن قلبه ويساهم بما تجود به نفسه في هذه الصناديق عند كل صلاة…

ولو علم الناس ما للصدقة من فضل عظيم عند الله في الدنيا والآخرة، بالإضافة أن الله عز وجل وعد بأن يُخْلِفَ للمتصدق ماله بأضعاف مضاعفة لتصدق كل إنسان بجميع ماله في كل لحظة من أجل مرضاة الله عز وجل، إتقوا النار ولو بشق تمرة، ولن تنالوا البر حتى تُنفقوا مِمَّا تُحِبُّوْنَ…

ولا يتمنى أحد مِمَّنْ ماتوا العودة للحياة الدنيا إلا مَنْ قُتِلَ في سبيل الله أو مَنْ تَصَدَّقَ بصدقة في حياته لَمَّا عَلِمَ ووجد من الفضل العظيم عند ربه فيتمنى الشهيد على الله أن يعود لِيُقْتَلَ مرة أخرى في سبيل الله، والمتصدق يتمنى على الله أن يعود مرة أخرى للحياة الدنيا ليزيد من صدقاته إن كان من المتصدقين، أو ليتصدق إن لم يكن من المتصدقين، فإغتنموا الفرصة وأنتم أحياء وتصدقوا بما تجود به أنفسكم تجدوه عند الله خَيْرٌ ثواباً وَخَيْرٌ عُقْبَى…

إن وضع صناديق للصدقة عند كل باب مسجد يخدم المتصدق به والمتصدق عليه في البلد، وَيُكْتَبُ على الصندوق إسم الجهة المسئولة عن تلك الصناديق ووضع رقم تليفونها، ويكتب على الصندوق( وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ  وَعُقْبَى فِيْ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ )

هذه الصدقات سيكون لها دور عظيم في معالجة ومساعدة الفقراء والمساكين والمحتاجين والمضطرين وإبن السبيل والمرضى …إلخ في كل بلد، وستكون مورد يومي لصدقة جارية تنفع المتصدق والمتصدق عليه…

نسأل الله أن يتقبل من الجميع الصلاة والزكاة والصدقات والدعاء وصالح الأعمال…

أرجو من كل من يصله هذا الموضوع عن الصدقة أن يعمل على تطبيقه أو إرساله للجهات المسئولة عن المساجد في البلد أو يُبْلِغَ المسئولين في البلد عن الموضوع فينال به الأجر والثواب عن كل صدقة كان هو السبب فيها، والساعي في الخير كفاعله اللهم تقبل من الجميع ويبلغ الجميع الأجر والثواب ويعطيه الله بها خير من أعطى في الدنيا والآخرة ويبلغه خير ثواب الدنيا وَحُسْنُ ثواب الآخرة يارب …

••••••••••••••••••••••••••••••••••

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 08 أكتوبر 2019 م .
••••••••••••••••••••••••••••••••••
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]