أكتوبر 21, 2019

Header ad
Header ad
الصين وما أدراك ما الصين…

الصين وما أدراك ما الصين…

أطلبوا العلم ولو في الصين…وأطلبوا صناعة المستقبل في الصين… الصين وما أدراك ما الصين…  

سيعجز العالم أمام معجزة الصين التي تتطور بسرعة متزايدة بمعدل تزايد المتوالية الهندسية، فكل إكتشاف وإختراع في الصين يؤدي إلى المزيد من الإكتشافات والإختراعات الأخرى الجديدة، فلم يعد هناك وقت كافي للحاق بركب التقدم العلمي في الصين…

فقد باتت الصين اليوم تمتلك أعظم إقتصاد في العالم، وتمتلك أعظم مراكز البحوث العلمية وأعظم مراكز الدراسات المستقبلية، وأصبح من الخطأ الفادح لأي دولة في العالم أن تحارب الصين مدنياً وإقتصادياً وعلمياً وعسكرياً، لأن الصين أصبحت تمتلك جميع وكل مفاتيح أسرار القوة في العالم…

ولهذا أصبح من الحكمة بمكان أن تحل كل دولة المصلحة في تعاملها مع الصين محل العداوة والمواجهة معها، فمن خسر علاقته بالصين فقد خسر أهم علاقة ومصلحة مع أهم وأقوى دولة في العالم، صحيح أن كثير من الدول مثل اليابان وكوريا الجنوبية بدأت في إغلاق فروع مصانعها في الصين بسبب منافسة المنتجات الصينية لها، والتي لم تعد هذه الفروع تحقق أرباحاً بل تحولت إلى خسائر بسبب شدة وحدة منافسة البدائل الصينية لها، وهذا دليل قاطع يثبت قدرة الإقتصاد الصيني ليس فقط على منافسة الغير بل على إزاحته من السوق والساحة والقضاء عليه وأن يَحِلَّ محله ويأخذ مكانته…

لقد أصبح الإقتصاد الصيني يمتلك أكبر سوق في العالم وهو السوق الصيني نفسه الذي لم يعد هناك منافس له داخل الصين، وفي نفس الوقت أصبح الإقتصاد الصيني قادراً أن ينافس عالمياً بالجودة ورخص الأسعار…

ولهذا لم يَعُدْ في مصلحة أي دولة في العالم معاداة أو منافسة أو محاربة الصين في عقر دارها أو خارجها، وأصبح المخرج الوحيد للإستفادة من الصين وقوتها الإقتصادية والعسكرية في العالم هو إحلال مبدأ المصلحة المشتركة مع الصين محل المنافسة والحرب التجارية معها…

وأفضل طريق ووسيلة لتحقيق مصلحة مشتركة مع الصين هو عبر بوابة المصلحة المشتركة عن طريق تكوين شركات وكيانات إقتصادية وإستثمارية مع الصينيين أنفسهم في كل وجميع القطاعات الإقتصادية، فتصبح هناك مصلحة مشتركة بين الطرفين يستفيد منها جميع أطراف العلاقة في هذه المصلحة المشتركة فيما بينهم، وهذا تطبيق لمبدأ نظرية  إذا لم تستطع أن تنافسهم وتغلبهم فشاركهم في المصلحة… If you can’t beet them Join them )

تغليب المصلحة المشتركة على المنافسة والمواجهة والحروب الإقتصادية والتجارية والعسكرية بين الدول وإحلال التعاون القائم على العمل سوياً في تحقيق المصالح المشتركة بين الدول هو الطريق الوحيد المؤدي إلى زيادة رفاهية جميع الدول والشعوب، وبذلك يتحقق السلام والإستقرار ويسود الأمن والأمان في العالم…

 

••••••••••••••••••••••••••••••••••

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 09 أكتوبر 2019 م .
••••••••••••••••••••••••••••••••••
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]