ديسمبر 06, 2019

Header ad
Header ad
صناعة الموت…

صناعة الموت…

أكثر من إثنين تريليون دولار أمريكي تنفق سنوياً على إنتاج الأسلحة في العالم حسب آخر إحصائية لعام 2019 م، بينما ما ينفق على محاربة الفقر في العالم لا يتجاوز المائة ألف مليون دولار أمريكي في العام…

والغريب أن الإنسان نهايته الموت فلماذا نُعَجِّلَ بقتله قبل موته…؟

بخلاف الدمار والخراب الذي سببته الحرب في دول أوروبا وفي العالم…

والأعجب من ذلك أن الفقر والمرض الذي يقضي على ملايين الناس في كل عام، كان يمكن إنقاذهم من الفقر والأمراض بربع ما ينفقه العالم على صناعة الموت في العالم، تخيل مجرد تخيل لو قام العالم بإنفاق تريليونين دولار أمريكي على مشاريع السلام في العالم بدل إنفاقها على صناعة الموت، فماذا سَيُجْنِيْهِ العالم من ذلك…؟

لو تم إنفاق المبالغ السنوية  التي ينفقها العالم على صناعة الموت، وأنفقها على صناعة الحياة والسلام وإيجاد بيئة ومناخ عالمي صالح تُعَمَّرُّ فيه الأرض وتحيا فيه جميع الكائنات الحية في الأرض حياة سلام وأمن وآمان خالية من التلوث والأمراض والفساد، لتغير وجه العالم من العداء والمواجهة إلى التعاون وقيام مصالح مشتركة تزيدهم إزدهارًا وتقدم ورفاهية وتقدم، لأن المصالح المشتركة تؤدي إلى تعزيز فرص السلام والأمن والإستقرار في العالم…

(( لا تصنع سلاحاً لقتل إنسان هو ميت في نهاية الأمر ))

(( لماذا لا تصنع له طعاماً لِتُحْيِّهِ وتنقذه من الفقر والمرض…؟ ))

الله عز وجل خلق الخلق من ذكر وأنثى وجعلهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا لا ليتقاتلوا، فالعبرة من خلق الإنسان أن يصلح ولا يفسد في الأرض فإحياء نفس واحدة كان كمن أحيا الناس جميعاً…

  ولهذا كان أفضل الأعمال عند الله الجهاد في سبيل الله، والجهاد هو بذل المال والجهد في كل عمل صالح يعود بالنفع والخير على كل إنسان في الأرض، وقدم الله الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس لما للمال من قُدْرَةً على نفع ومنفعة أكبر عدد من الناس في الأرض…

  بينما الجهاد بالنفس  ببذل الإنسان مجهود نفسه للعمل بنفسه لمساعدة الآخرين في الأرض تطوعاً، فإنه سيستطيع مساعدة غيره بقدر طاقته العقلية والجسدية فيما يقدمه لغيره من مساعدة…

مِمَّا سبق نستنتج كم سيستفيد العالم لو أنفق العالم المال الذي ينفقه على صناعة الموت كل عام وأنفقها على صناعة الحياة،  فكم من ملايين من الناس يمكن إحيائها وإنقاذها من المرض والفقر والجهل لتعيش حياة كريمة خالية من الثالوث القاتل المرض والفقر والجهل الذي يُهَدِّدَّ ملايين الناس في العالم، وبذلك نكون قد أحيينا أكبر عدد من الأنفس وجعلناها تحيا حياة كريمة بدلاً من قتلها قبل أوانها بصناعة الموت…

———-——————–———-

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 10 نوفمبر 2019 م .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَأَتَمِّ التَسْلِيْمُ،،،
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]