أبريل 07, 2020

القضية الفلسطينية إلى أين…؟

القضية الفلسطينية إلى أين…؟

صفقة القرن وما قبلها وما بعدها…

قضية بني إسرائيل وتجمعهم في فلسطين هي قضية إلهية ربَّانية منذ الأزل، فقد كتب الله على بني إسرائيل الشتات بعد أن عصوا وأفسدوا في الأرض…

﴿وَقُلنا مِن بَعدِهِ لِبَني إِسرائيلَ اسكُنُوا الأَرضَ فَإِذا جاءَ وَعدُ الآخِرَةِ جِئنا بِكُم لَفيفًا﴾ [الإسراء: ١٠٤].

أُسْكُنُوْا الأرض – أي تَوَّزَّعُوْا في دول العالم أشتاتاً هنا وهناك – فإذا جاء الوعد الحق جمعناكم من شتات الأرض وجِئنا بكم لأرض فلسطين وجمَّعْناكم من أرض الشتات في مكان واحد لأمر الله بَالِغَهُ ولكن أكثر الناس لا يعلمون…

ولهذا فليعلم الجميع أن موضوع إسرائيل واليهود أمر ربَّاني لا دخل فيه للبشر، فكل محاولات السلام والحروب لن تستطيع تغيير قضاء الله الذي قضاه لبني إسرائيل في تجميعهم في فلسطين من جميع أقطار الأرض، وجعل لهم موعد لِجَمْعِهِمْ والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، واليهود يعلموا ذلك تمام العلم لأنه مذكور ومكتوب عندهم في التوراة، فقضى الله عز وجل في الكتاب في التوراة ومن بعد ذلك في الذكر الحكيم القرآن العظيم على بني إسرائيل لَيُفْسِدُنَّ في الأرض مرتين ويعلون في الأرض مرتين ولكل مرة أجل وكتاب “وقت محدد” .

﴿وَقَضَينا إِلى بَني إِسرائيلَ فِي الكِتابِ لَتُفسِدُنَّ فِي الأَرضِ مَرَّتَينِ وَلَتَعلُنَّ عُلُوًّا كَبيرًا﴾ [الإسراء: ٤].

المرة الأولى إفساد يعقبه خروج سِلْمِيَّ لليهود من فلسطين وينتشروا في الأرض بعد ظهور نور الإسلام وإنتشاره في العالم وعودة مدينة القدس للمسلمين في زمن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه…

﴿فَإِذا جاءَ وَعدُ أولاهُما بَعَثنا عَلَيكُم عِبادًا لَنا أُولي بَأسٍ شَديدٍ فَجاسوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعدًا مَفعولًا﴾ [الإسراء: ٥].

فإذا جاء وَقَرِبَ الوعد والموعد الثاني للمرة الأخيرة، يجمع الله اليهود من الشتات في الأرض فيهاجروا إلى فلسطين وَيُسَخِّرَ الله لهم حبل من الناس وأمدهم بأموال وبنين وساعدهم حلفائهم من المسيحيين في الغرب، وجعلهم الله أكثر نفيراً – أي جعلهم أكثر قوة عسكرية – من المسلمين مجتمعين لأمر الله بالغه حتى يتمكن اليهود من التجمع في فلسطين في ظل ضعف المسلمين، لأنه لو كان المسلمين أقوياء لما استطاع اليهود التجمع في فلسطين…

﴿ثُمَّ رَدَدنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيهِم وَأَمدَدناكُم بِأَموالٍ وَبَنينَ وَجَعَلناكُم أَكثَرَ نَفيرًا﴾ [الإسراء: ٦].

بقاء وإستمرار بني إسرائيل من اليهود في فلسطين مرهون بأمر وشرط إذا أَخَلَّ به اليهود ينتهوا، أَلَا وهو أن يُحسنوا لأنفسهم وَيُحسنوا لغيرهم من الناس وبالذات الفلسطينيين الذين هم الكنعانيين أصل سكان فلسطين قبل أن يكون هناك يهود، فاليهودية مُسَمَّى من هُدْنَا إلى رَبِّنَا بعد أن هداهم الله إليه، وهي من الهداية وليست جنس أو مخلوقات مميزة كما يَدَّعِيْ اليهود…

فإذا أساء اليهود وظلموا أنفسهم وغيرهم وتظاهروا على إخراج الفلسطينيين من ديارهم وتظاهروا عليهم بالإثم وَالعُدوان فَيَحِقَّ عليهم القول، وَيَحِلَّ عليهم غضب الله فيكونوا قد تسببوا في الإفساد الثاني فإستحقوا العقاب والعذاب، فيبعث الله عليهم عباد من خلقه أُوْلُوْا بَأْسٍ شديد فَيُتَبِّرُّوْا وَيُدَمِّرُوْا ما بناه وأقامه وما علوا على الأرض تَتْبِيْرَاً وَيُخْرِجُوْهُمْ من فلسطين ويدخلوا المسلمين بيت المقدس سالمين مسالمين كما دخلوه أول مرة في بداية الإسلام وهذا وعد الحق من الله الحق المبين…

﴿إِن أَحسَنتُم أَحسَنتُم لِأَنفُسِكُم وَإِن أَسَأتُم فَلَها فَإِذا جاءَ وَعدُ الآخِرَةِ لِيَسوءوا وُجوهَكُم وَلِيَدخُلُوا المَسجِدَ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّروا ما عَلَوا تَتبيرًا﴾ [الإسراء: ٧].

فيلجأ كثير من اليهود هرباً من فلسطين بعد خروجهم النهائي منها متوجهين لإيران حليفة اليهود حيث يتجمع اليهود في مدينة أصفهان الإيرانية في إنتظار خروج المسيخ الدجال الذي ينتظرونه ويعتبرونه المُخَلِّصَ لهم بعد خروجهم النهائي من فلسطين، فإذا أحسنوا لأنفسهم بعد خروجهم من فلسطين فإنهم يُحْسِنُوْنَ لأنفسهم، وإذا أساءوا لأنفسهم وغيرهم كما كانوا يفعلوا في كل مرة فيعود الله عليهم بالعقاب والعذاب ولا تقوم لهم بعدها قائمة في الأرض وبذلك تكون نهاية اليهود…

﴿عَسى رَبُّكُم أَن يَرحَمَكُم وَإِن عُدتُم عُدنا وَجَعَلنا جَهَنَّمَ لِلكافِرينَ حَصيرًا﴾ [الإسراء: ٨].

ولهذا نود أن نقول  أن ما يجري من صفقات وإتفاقيات من أجل إجادة حلول للقضية الفلسطينية لن يُغَيِّرَ من الوعد الحق الذي كتبه الله على بني إسرائيل لَيُفْسِدُنَّ في الأرض مرتين وَيَعْلُنَّ عُلواً كبيراً، وكل ما يجري على أرض الواقع من وقوف المسيحيين في الغرب مع إسرائيل وضد الإسلام يدخل ضمن إرادة الله في ان يكون المسيحيين هم سبب تجميع اليهود في فلسطين، وسيكون المسيحيين في الغرب هم أنفسهم سبب إخراج اليهود من فلسطين، بعد أن يكتشف المسيحيين في الغرب أن اليهود والصهيونية قد خدعتهم وكذبت عليهم بأساطير وأكاذيب وخرافات عن عودة السيد المسيح عليه السلام الثانية للأرض وربط هذه العودة بعودة اليهود وتجمعهم في فلسطين، فلا تحسبوا تحالف المسيحيين في الغرب مع اليهود فيه خير لليهود بل هو شر لهم وسيكون وبالاً على اليهود بعد أن يفضح الله أمر اليهود لدي المسيحيين وينكشف أمرهم عندهم عندها ستدور الدوائر على اليهود ويتحول حلفائهم المسيحيين إلى أَلَدِّ الأعداء لليهود في كل مكان في العالم…

وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم هم الظالمين، فقد أساء اليهود لأنفسهم وللعالم أجمع فإستحقوا العقاب والحساب والعذاب من الله رب العالمين… 

———-——————–———-

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 29 يناير 2020 م .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَأَتَمِّ التَسْلِيْمُ،،،
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]