أبريل 07, 2020

لا تُفسدوا في الأرض بعد إصلاحها…

لا تُفسدوا في الأرض بعد إصلاحها…

الظلم سبب كل فساد في الأرض، فقد تأذَّن الله عز وجل بإنزال أشد العقوبة على كل ظالم في الدنيا والآخرة، فَأْذَنُوْا بحرب من الله…

نسوا الله فأنساهم أنفسهم، وَيُسلط الله على كل ظالم مفسد في الأرض أضعف جُنده بعوضة أو جرثومة أو أي سبب قاتل، فإذا هم يركضون من مساكنهم ومن ديارهم ومن بلدانهم هرباً وخوفاً من الموت…

﴿فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنيا وَحُسنَ ثَوابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحسِنينَ﴾ [آل عمران: ١٤٨].

فلما إستيأسوا ويأسوا  قالوا يا ويلنا إنَّا كُنَّا ظالمين، فما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين، ظَلَمُوْا أنفسهم وظلموا غيرهم من العالمين…

﴿لا تَركُضوا وَارجِعوا إِلى ما أُترِفتُم فيهِ وَمَساكِنِكُم لَعَلَّكُم تُسأَلونَ﴾ [الأنبياء: ١٣].

كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى، إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ …

وكلما إعتقد الناس أنهم بعلمهم وقدرتهم أنهم قادرون على التحكم والتكبر والتجبر والتسلط والظلم في الأرض، أتاهم أمر الله من حيث لا يشعرون فجعلها قاعاً صفصفاً كأن لم تُغْنِ وَتعمر بالأمس…

﴿إِنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنيا كَماءٍ أَنزَلناهُ مِنَ السَّماءِ فَاختَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرضِ مِمّا يَأكُلُ النّاسُ وَالأَنعامُ حَتّى إِذا أَخَذَتِ الأَرضُ زُخرُفَها وَازَّيَّنَت وَظَنَّ أَهلُها أَنَّهُم قادِرونَ عَلَيها أَتاها أَمرُنا لَيلًا أَو نَهارًا فَجَعَلناها حَصيدًا كَأَن لَم تَغنَ بِالأَمسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ﴾ [يونس: ٢٤].

فإعتبروا أيُّها الناس إنما بغيكم وكفركم وطغيانكم على أنفسكم وما أنتم بمعجزين في الأرض، فقد أهلك الله القرون الأولى لَمَّا طغوا وأفسدوا في الأرض فلا ترى لهم من باقية…

لقد حَرَّمَ الله عز وجل الظلم على جميع خلقه ومخلوقاته، فلا ظالم بخير وإن ظلم نملة أو طير، وتحريم الظلم على كل إنسان سواء كان مؤمناً أو كان كافراً، وَظُلْمُ الإنسان لأخيه الإنسان يستوجب العقاب من الله لكل ظالم في الحياة الدنيا وفي الآخرة يُرَدُّ الظالم إلى أشد العذاب أَلَا لعنة الله على الظالمين…

وأعظم ظُلْمَ ظَلَمَ الإنسان نفسه به وظلم به غيره من الناس أن أعد جميع أنواع أسباب القتل والدمار الشامل من أوبئة وأسلحة وجراثيم وأشعة قاتلة وكل ما من شأنه هلاك الحياة ومن فيها وعليها في الأرض، مع أن كل شيءٍ هالك وسيموت في نهاية المطاف، فلماذا إستعجال الهلاك والقتل والدمار لكل كائن حي كتب الله عليه الموت والفناء…؟

ما أظلم وأجهل هذا الإنسان الذي يدفع المليارات من الأموال لصناعة الموت من أسلحة الدمار الشامل لقتل إنسان ميت بطبيعة الحال في نهاية المطاف بدون قتل، قتل الإنسان ما أكفره…

———-——————–———-

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 04 فبراير 2020 م .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَأَتَمِّ التَسْلِيْمُ،،،
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]