أبريل 07, 2020

هل توقعات صندوق النقد لإقتصادات الخليج واقعية…؟

هل توقعات صندوق النقد لإقتصادات الخليج واقعية…؟

أطلق صندوق النقد الدولي تحذيرات مالية قوية لدول الخليج خلال الـ 15 عاماً المقبلة ما بعد 2020 إلى 2037 م، شملت نفاذ الثروة المالية حال عدم القيام بإصلاحات مالية .

√ المقصود هنا بدول الخليج هما دول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك العراق، هذه الدول تعتمد في معظم إيراداتها على تصدير النفط والغاز للخارج لتمويل نفقاتها الحكومية، ويشكل هذا الإعتماد بشكل عام نسبة ما بين ثمانين إلى سبعين في المائة من مكونات الناتج المحلى الإجمالى السنوي في هذه الدول وذلك حسب نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في كل دولة خليجية عربية في الناتج الإجمالي المحلي في كل بلد…

وبالرغم من حجم الإحتياطات الضخمة من النفط الخام والغاز التي تمتلكها دول الخليج العربي والتي ليس من المتوقع أن تنضب هذه الإحتياطات الضخمة في القريب العاجل كما توقع صندوق النقد الدولي في غضون خمسة عشر عاماً…

صندوق النقد لم يتوقع نضوب إحتياطيات دول الخليج العربي من النفط والغاز خلال الخمسة عشر عاماً من عام 2020 وإنما توقع إنخفاض إيرادات هذه الدول من صادرات النفط والغاز تدريجياً خلال هذه المدة، لأن البدائل الأخرى للطاقة في العالم ستحتل نسب متزايدة كل عام مما كان النفط والغاز يحتله في توليد الطاقة في العالم، ومن أهم تلك البدائل الطاقة الشمسية والطاقة النووية التي تطورت كثيراً عَمَّا كانت عليه وأصبحت أكثر أماناً في إستخدامها في الأغراض السلمية والتي من أهمها توليد الطاقة الكهربائية، إلى جانب تطور تكنولوجيا فصل غاز الهيدروجين عن غاز الأكسجين من مياه البحار والمحيطات في العالم…

وأدى ظهور السيارة الكهربائية وسرعة تطورها والتي حلت محل السيارة التي تعمل بالنفط، ومن المعلوم أن السيارات في العالم تستهلك النسبة الأكبر من إنتاج النفط في العالم، فإذا تحولت جميع وسائل المواصلات في العالم للعمل بالطاقة الكهربائية في غضون الخمسة عشر عاماً التي تنبئ بها الصندوق في نهاية عام 2037 م، ستفقد أسواق النفط أهم مستهلك للنفط في العالم وهو قطاع المواصلات الذي سيكون في ذلك الوقت قد تحول بالكامل للإعتماد على إستخدام الطاقة الكهربائية مباشرةً، هذا إلى جانب التقدم التكنولوجي في مجال الإكتشافات في عالم النفط نفسه وزيادة صلاحية الآبار القديمة وإعادتها للإنتاج إلى جانب تطور ورفع كفاءة إستخراج النفط وخفض تكلفة إستخراجه، بالإضافة إلى دخول النفط الصخري في كثير من الدول إلى حلبة المنافسة وبالذات في الولايات المتحدة الأمريكية والصين وهما أكبر مستهلك للنفط في العالم…

 ولكن يبقى السؤال الأهم، هل هناك بدائل أخرى لإستخدام النفط والغاز في مجالات أخرى في المستقبل القريب…؟

إجابة هذا السؤال تعتمد على دول الخليج العربي ماذا كانت على إستعداد بأن تتبنى إنشاء مركز مشترك لأبحاث النفط والغاز فيما بينهم، يُدعى له كبار العلماء في العالم في مجال الإستخدامات والإستعمالات البديلة للنفط والغاز خلال الأعوام القادمة والتي حددها صندوق النقد بــ خمسة عشر عاماً من عام 2020 ‘لى 2037 م .

القيمة المضافة لأي سلعة بما فيها النفط والغاز تحددها الإستخدامات البديلة للسلعة ومنافسة البدائل الأخرى لها، وتجدد وتزداد القيمة المضافة لأي سلعة إذا ما تم تطوير وإضافة إستعمالات وإستخدامات إضافية جديدة للسلعة تعود القيمة المضافة للسلعة التي إنخفض الطلب عليها مرة أخرى إلى إرتفاع الطلب عليها من جديد إذا ما تم إضافة إستخدامات وإستعمالات جديدة للسلعة القديمة في المستقبل، وهذا بالضبط هو دور مركز الأبحاث المقترح أن تنشئه الدول الخليجية فيما بينها ليقوم بهذا الدور المستقبلي، وهو إعادة الإعتبار للنفط ورفع قيمته في إستخدامات وإستعمالات بديلة جديدة بواسطة البحث العلمي لإيجاد بدائل حقيقية جديدة تعيد للنفط والغاز قيمته الحقيقية في عالم ما بعد توقعات صندوق النقد الدولي 2037 م .

———-——————–———-

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 11 فبراير 2020 م .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَأَتَمِّ التَسْلِيْمُ،،،
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]