أبريل 07, 2020

العالم ما بعد كارثة وباء كورونا – 19

العالم ما بعد كارثة وباء كورونا – 19

 لم يشهد التاريخ في العموم وباء يَعُمُّ العالم كله في نفس الوقت ويشل حركة المواصلات في جميع دول العالم ويفرض عُزلة على الناس في كل دولة ومدينة وقرية لمنع إنتشار الوباء السريع بين الناس…

ونتج عن ذلك شلل وتوقف لجميع القطاعات والنشاطات الإقتصادية والإجتماعية والمواصلات والتنقل والإنتقال داخل الدولة وبين دول العالم، ودخلت دول العالم في حرب وقاية، وفي نفس الوقت البحث عن دواء أو علاج لوقف مخاطر إنتقال وإنتشار الوباء بين الناس مما قد ينجم عنه موت بعض الناس بسبب ضعف الجهاز المناعي لديهم…

وقد رصدت معظم إن لم يكن جميع دول العالم مبالغ طائلة لمواجهة الظروف الطارئة لهذا الوباء والتي تقدر بآلاف الملايين من الدولارات الأمريكية، ومن المتوقع أن تُنفق جميع الدول المزيد من الأموال لمحو وإصلاح آثار ما أفسده هذا الوباء في الإقتصاد…

وهنا تظهر أهمية توحيد وتظافر جهود جميع دول العالم في إعادة وإصلاح ما أفسده هذا الوباء للإقتصاد العالمي وإعادة بناء الإقتصاد العالمي، وهنا نحتاج إلى إنشاء صندوق مالي عالمي تساهم فيه جميع دول العالم وتساهم فيه جميع البنوك المركزية في دول العالم وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير وجميع البنوك التجارية عن طريق إقراض هذا الصندوق مقابل سندات يصدرها هذا الصندوق كضمان للسداد مقابل تلك القروض، لأن إعادة بناء الإقتصاد العالمي تعود فائدته على جميع دول العالم، عكس إنفاق كل دولة على القضاء على هذا الوباء فإن فائدته ومصلحته تعود على شعبها بينما الإنفاق على إعادة بناء وإصلاح الإقتصاد العالمي تعود فائدته ومصلحته على جميع الدول، فما تنفقه الدول على وارداتها تحصل عليه من صادراتها للعالم…

لهذا فإن الإنفاق على الوباء ينقسم إلى قسمين هما إنفاق وقاية من الوباء، وإنفاق علاجي للقضاء على الوباء إذا إنتشر بين الناس، أَمَّا الإنفاق لإصلاح إقتصاد الدول الأخرى فيه مصلحتين، مصلحة لتمكين الدولة نفسها من الإستيراد ومصلحة أخرى لتمكين إقتصاد الدولة نفسها من التصدير للدول الأخرى، فما تصدره للغير هو دخل لك، وما تستورده من الغير هو دخل لغيرك…

قوة الإقتصاد العالمي تصب في مصلحة جميع شعوب ودول العالم، لهذا كان مطلب تضافر جهود جميع دول العالم في إنشاء صندوق تمويل عالمي تساهم في جميع دول العالم لإعادة بناء الإقتصاد العالمي أصبح مطلب عالمي لإخراج الإقتصاد العالمي من ركود مميت قد يعصف بالسلام العالمي ويدمر ما تبقى مما أفسده الوباء في كل دولة، فإعادة إصلاح وبناء الإقتصاد العالمي يصب في مصلحة كل وجميع الدول المساهمة في هذا الصندوق…

(( أنفق على غيرك ينفق عليك ))

(( ما تنفقه أنت دخلاً لغيرك وما ينفقه غيرك دخلاً لك ))

(( هذا هو محور الإقتصاد العالمي مصالح مشتركة متبادلة )) 

———-——————–———-

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 23 مارس 2020 م .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَأَتَمِّ التَسْلِيْمُ،،،
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]