مايو 26, 2020

أمم وحضارات سادت ثم بادت بسبب الظلم وكفر النعم والكذب…

أمم وحضارات سادت ثم بادت بسبب الظلم وكفر النعم والكذب…

الله عز وجل أعطى كامل الحرية للإنسان أن يختار بين الإيمان أو الكفر بمحض إرادته وإختياره وحريته، فمن شاء آمن ومن شاء كفر، فالله عز وجل غنيٌ عن العالمين…

ولكن الله عز وجل حَرَّمَ على جميع عباده من الناس في الأرض الظلم بجميع أنواعه وأشكاله، فكفر النعم يأذن بزوالها، والكذب في القول والعمل والمعاملة، ولأن الدين المعاملة، والمعاملة أخلاق فاضلة، وقمة مكارم الأخلاق الفاضله أن لا تظلم نملةً أو طير، وأن لا تُبَذِّرَ وَتُسْرِفَ في إستهلاك النعم، وأن تُعطي حق الله في مال الله لمستحقيه، وأن لا تكذب على الله بأكل أموال الناس بالباطل بالحلف بالله وأنت كاذب…

ألا لعنة الله على الظالمين الذي كذبوا على الله وَبَدَّلُوْا نعمة الله كُفْرَاً، وأورثوا أهلهم دار البوار، ولهذا كانت حضارة الأمم تُبنى وتقوم على الأخلاق، فتدوم وتبقى تلك الحضارة ما دامت وبقيت الأخلاق، وتزول وتندثر تلك الحضارة ما زالت وضاعت الأخلاق، وهذا ما يعانيه العالم اليوم (( أزمة أخلاق )) في المعاملات والتعاملات بين الناس وبين الدول من الغش والسرقات وبيع السموم والمخدرات وتلوث البيئة، وظهور الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس من الظلم الذي أفسد على الناس حياتهم في كل مكان، وتحول الإنسان إلى أكبر عدو لنفسه ولأخيه الإنسان، فأنفق الإنسان على قتل أخيه الإنسان أكثر مما أنفقه الإنسان نفسه لإحياء أخيه الإنسان في الأرض…

أيها الإنسان ياباغِ الخير في الأرض لا تظلم نملةً أو طير، فكيف سَوَّلَتْ نفسك قتل أخيك الإنسان، فأي حضارة تتكلم عنها بعد أن قتلت أخيك الإنسان، أَلَمْ تعلم أيها الإنسان أن من أحيا نفساً واحدةً كان كمن أَحْيَّا الناس جميعاً في الأرض، ومن قتل نفساً واحدةً كان كمن قتل الناس جميعاً…

———-——————–———-

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 04 يناير 2020 م .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَأَتَمِّ التَسْلِيْمُ،،،
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]