أكتوبر 22, 2020

ناقوس الخطر…

ناقوس الخطر…

الدروس المستفادة من ظهور وإنتشار الأوبئة والجراثيم والأمراض المعدية في العالم مثل كورونا…

مَرَّ على العالم العديد من الكوارث الوبائية منذ أن خُلق الإنسان ليومنا هذا، مروراً بأنواع عديدة من الحمى، مثل حمى التيفود وأمراض الملاريا والكوليرا والجُدري والجُذام والبرص والطاعون بأنواعه وأمراض أخرى معدية كثيرة، كان آخرها أمراض الإنفلونزا المختلفة المنسوبة للحيوان والطيور، إلى أن ظهرت أنواع متنوعة أخرى كان آخرها مرض كورونا في الصين الذي ما لبث أن إنتشر في العديد من دول العالم…

المشكلة والعلاج…

المشكلة…

مشكلة الأمراض المعدية  أيَّاً كان مسماها أو نوعها والتي تسبب الوفاة للإنسان والحيوان يمكن أن تنتشر بسرعة البرق بين الدول وتعبر حدود الدول بواسطة سرعة المواصلات في العالم، وإنتقال الناس بين بلد وآخر، وقد لا يعرف المسافر أنه مصاب بعدوى مرض مُعدي، فينقل ذلك المسافر هذا المرض إلى البلد الذي حَلَّ ونزل به، كذلك معظم الطائرات ووسائل نقل أخرى حينما تُقلع من البلد المصاب بالمرض تنقل معها هواء ذلك البلد وربما حشرة أو بعوضة دخلت للطائرة فإنتقلت إلى الدولة المتجهه لها الطائرة وبمجرد فتح باب الطائرة أو القطار… أو…إلخ، تخرج تلك البعوضة أو الحشرة فتنقل عدوى المرض الذي تحمله إلى أول شخص في بلد الوصول، ومنها تبدأ مرحلة ورحلة إنتقال العدوى من شخص لآخر…

الخطورة تكمن في إنتقال عدوى الأمراض المُعْدية التي تنتقل عبر الهواء أو الملامسة أو الإختلاط أو… إلخ، ففي بداية مرحلة حضانة الفيروس أو العدوى والتي لا يشعر بها حامل الفيروس أو العدوى، فإذا إنتقل الشخص حامل الفيروس من مكان لآخر فإنه يكون وسيلة لنقل العدوى لناس آخرين سواء كان مقيم أو مسافر خلال إنتقاله من مكان لآخر، فمصدر المشكلة هو الإنسان…

ما أصاب الإنسان من مرض أو سيءٍ أو مشكلة فهو سببها ومصدرها، فينقل العدوى والمرض للإنسان والحيوان والنبات، وذلك بسبب مقصود أو غير مقصود نتيجة الإهمال أو تجاهل أبسط متطلبات النظافة والوقاية في حياته، وكثيراً ما يجني الإنسان على نفسه وغيره من البشر والحيوان والنبات عبر تجاربه المعملية والمخبرية، وسواء نجحت أو فشلت تلك التجارب فإنه يمكن أن يتسرب منها ما يهدد حياة الإنسان والحيوان والنبات في الأرض…

العلاج…

الوقاية.. الوقاية.. الوقاية خيرٌ من ألف علاج… درهم وقاية ولا قنطار علاج، والوقاية تكمن في فرض قيود مشددة على النظافة في كل شيء، ومنع كافة المأكولات والمشروبات التي يمكن أن تسبب أو ينتج عنها آثار ضارة على صحة الناس بشكل عام والأطفال بشكل خاص، ويجب أن تكون هناك جهة صحية في كل بلد تكون مسئولة عن الوقاية وحماية الإنسان والبيئة والحيوان والنبات والشجر من جميع أنواع التلوث الذي يمكن أن يتحول إلى مرض مُعدي قاتل يفتك بالإنسان والحيوان والنبات والشجر وتصبح البيئة ملوثة تُهدد حياة جميع الكائنات الحية في البلد…

هناك مُحرمات حرمها الله على الإنسان منها ما هو متعلق بالمشروبات ومنها ماهو متعلق بالأطعمة… إلخ، كما حَرَّمَ الله عز وجل أكل لحم الخنزير وأكل لحم الفيران والعقارب والدم والميتَّه والمُخْنَقة وما أكل السبع، فكل المُحرمات التي حرمها الله عز وجل على عباده لها آثارها المميته على الإنسان، وكذلك هناك أنواع من الأعلاف المُخصصة للحيوانات وبعض الأسمدة المُضرة بالنبات تنعكس آثارها المميته على الإنسان من خلال إعطائها للحيوان أو إستعمالها لنمو النباتات والأشجار التي يأكل الإنسان منتجاتها…

هناك قاعدة مهمة :-

الوقاية المُسبقة  ولا تقربوا من المُحرمات وإجتنبوا كل ضرر، فإجتناب الضرر مقدم على جلب المصلحة في الحياة وبالذات في المأكل والمشرب…

نداء عاجل لمنظمة الصحة العالمية…

المطلوب من منظمة الصحة العالمية ‏( W H O ) أن تتبنى إنشاء ثلاث مراكز بحوث صحية في العالم توظف فيه علماء من جميع دول العالم في التخصصات الطبية والعلوم والكيمياء وتخصصات أخرى، وتدعوا علماء ومراكز الجامعات في العالم للإشتراك والمساهمة في هذه المراكز الطبية على مدار العام، وتوفر لهم آخر ما توصل له العلم من تقنيات ومختبرات وأدوات ومعمل وكمبيوترات…إلخ، وتكون لهذه المراكز الثلاثة ميزانية سنوية تساهم فيها جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إِمَّا بمبلغ مقطوع يفرض على كل دولة أو الإشتراك بنسبة من ميزانية المراكز الثلاث السنوية كل حسب القدرة المالية لكل دولة، وتحصل الدول مقابل مساهمتها وإشتراكها في هذه المراكز على أخر ما توصل إليه العلماء في مجال الوقاية والعلاج في مجال الجراثيم والأوبئة الضارة والخطيرة، وبذلك تصبح هذه المراكز كنوع من مراكز الوقاية للدفاع عن كل ما من شأنه أن يهدد الحياة في الأرض بالفناء من الأمراض والجراثيم والأوبئة التي يمكن أن تقضي على مصادر الحياة في الكرة الأرضية…

———-——————–———-

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 16 فبراير 2020 م .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَأَتَمِّ التَسْلِيْمُ،،،
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]