أغسطس 03, 2020

حروب المصالح تكتسب بالمصالح…

حروب المصالح تكتسب بالمصالح…

العالم ما هو إلا كتلة مشتركة من المصالح الإقتصادية يتصارع عليها جميع دول العالم…

ولأن المصلحة من مسماها تقتضي المنفعة والفائدة والمكسب، ومن أراد أن يحصل على المصلحة فلا يحصل عليها إلا من خلال المصلحة المشتركة والمتبادلة، أما من يريد الحصول على المصلحة عن طريق القوة فإنه في النهاية يخسر المصلحة ويخسر نفسه ويخسر الآخرين…

عالم المصالح قائم على مبدأ ومفهوم أن المصلحة أينما كانت فخراجها لنا، أو بمعنى آخر أنه يمكن لأي دولة أن تفتح وَتُقيم مشاريعها أو مصانعها في دول أخرى وتجني ثمارها ودخلها وأرباحها، فمثلاً لو كانت هناك دولة تمتلك مزايا أقل في مجال السياحة الطبيعية وتتنافس سياحياً مع دولة أخرى تمتلك معظم المزايا الطبيعية السياحية، وهنا تظهر قضية المصلحة للدول الأقل مزايا بأن تقوم بالإستثمار في الدولة الأكثر مزايا في عالم السياحة، وبذلك تشارك الدول الأقل مزايا الدولة الأكثر مزايا في دخلها السياحي وبذلك تحقق الدولة الأقل مزايا دخلاً إضافيا لدخلها السياحي الذي تحصل عليه من قبل…

وهذا الكلام ينطبق على  جميع القطاعات الإقتصادية الإنتاجية الأخرى في مجال الصناعة والزراعة والعقار…إلخ، فالدولة التي يكون لديها مزايا إقتصادية أفضل في قطاع من القطاعات من دولة أخرى فالأفضل للدولة الأقل مزايا أن تستثمر في الدولة التي لها مزايا أفضل منها في ذلك القطاع، وهذا مبدأ تقرره نظريات التجارة الدولية التي ساهم بها ” ريكاردو ” وغيره من الإقتصاديين في العالم، والتي أُطلق عليها ( نظرية التجارة النسبية ) التي تقوم على تفاوت نسبة تكاليف إنتاج وحدة واحدة من سلعة أو خدمة بين دولة وأخرى بأن تقوم كل دولة بالتركيز على إنتاج السلعة أو الخدمة التي لها فيها نسبة تكاليف أقل من الدولة الأخرى، وتستورد السلعة التي للدولة الأخرى ميزة نسبية في تكلفة إنتاجها…

إختلاف نسب تكاليف إنتاج الوحدة الواحدة  من كل سلعة وأخرى وخدمة وأخري بين الدول هو السبب في قيام التجارة الدولية بين دول العالم، وهنا تظهر أهمية المصالح المرسلة والمتبادلة بين دول العالم في إستغلال كل دولة ما لديها من مزايا نسبية وتصديرها للدول الأخرى، وفِي نفس الوقت إستيراد كل ما تحتاجه من سلع وخدمات من دول العالم التي لها مزايا نسبية أفضل في إنتاجها، وبذلك تحقق كل دولة في العالم الوفرات النسبية في تكاليف إنتاج كل شيء بنفسها داخل البلد، فالتصدير والإستيراد هما عملتين متكاملتين تُكَمِّلَ إحداهما الأخرى، ولا يوجد شيء إسمه إستيراد بدون تصدير ولا يوجد تصدير بدون إستيراد في العالم…

ومن هذا المنطلق تنطلق مصالح الدول  كمصلحة مشتركة بين جميع دول العالم وحتى يحقق العالم أعظم وأفضل مصلحة مشتركة بين جميع دول العالم، كان لابد من إستتباب الأمن والأمان والسلام في العالم، فبالسلام تحيا وتتعارف الشعوب وتعمر الأرض وتزدهر ويعم الرخاء في جميع دول العالم، وبالحروب يهلك الحرث والنسل وتنتهي الحياة في الأرض…

(( السلام هو أهم مصلحة مشتركة بين جميع شعوب ودول العالم ))

———-——————–———-

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 18 فبراير 2020 م .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَأَتَمِّ التَسْلِيْمُ،،،
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]