أغسطس 04, 2020

الدرس المستفاد من إنتشار الوباء في العالم…

الدرس المستفاد من إنتشار الوباء في العالم…

لقد أدى إنتشار وباء فيروس كورونا 19 في العالم  والذي بدأ من مدينة ووهان في الصين في بداية ومطلع عام 2020 م وإنتشرت العدوى بسرعة لتعبر حدود الصين إلى معظم دول العالم إلا ما رحم رَبُّكَ، حتى السفن السياحية في عرض البحار وصلها الفيروس المُعْدِيْ…

والمشكلة أن أعراض المرض  لا تظهر على المريض إلا بعد مرور 21 يوماً على الأقل، ومن الصعب في البداية إكتشاف المرض وتبدأ أعراضه على شكل زكام وإنفلونزا عادية يصعب معرفة ما إذا كانت مقدمة للمرض أم أنها مجرد أعراض زكام عادية، ونظراً لسرعة إنتشار المرض في العالم بدأت الدول في جميع أنحاء العالم بإتخاذ التدابير والإحتياطات الضرورية دون إنتشار وتفشي المرض بين الناس في كل بلد، وفي نفس الوقت تسارعت الجهود الدولية للبحث عن مضاد وعلاج لهذا الوباء للحد من تحوله إلى كارثة عالمية…

لقد أصبحت جميع دول العالم في الوقت الحالي  تسابق الزمن للوصول لعلاج لوباء كورونا قبل أن يتحول الوباء إلى طاعون القرن، فيقضي على الإنسان في الأرض، والدرس المستفاد من كارثة وباء كورونا هو أن مصير العالم مرتبط ببعض، فالخير والرخاء يَعُمَّ وكذلك الشر والمرض يَعُمَّ في عالم تربطه الإتصالات والمواصلات السريعة التي تنقل العدوى في لمح البصر من مكان لآخر في العالم، ولم تعد هناك دولة تعيش بمعزل عن بقية جميع دول العالم بحيث لا تتأثر أو تؤثر في بقية دول العالم، فالعالم اليوم تحول وأصبح قرية إلكترونية واحدة تتأثر وتؤثر في آنٍ واحد بما يحدث داخلها من خير أو شر…

 لقد كشفت مشكلة إنتشار وباء فيروس كورونا  أن مجرد جرثومة أَيَّاً كان مصدرها كفيلة بأن تقضي على الحياة في الكرة الأرضية، وأن العالم بأجمعه يواجه مصيراً واحداً في الحياة أو الموت الجماعي، فإنتشار الوباء في العالم وحد جهود دول العالم في البحث عن أفضل الطرق والوسائل لمكافحته والحد من إنتشاره وإيجاد العلاج الفعال للقضاء عليه بأسرع ما يمكن قبل أن يتحول الوضع الوبائي في العالم إلى كارثة عالمية تهدد البشر بالفناء…

 فإذا كانت جرثومة أو وباء كان كافياً لتوحيد جهود دول العالم لمكافحته ومحاربته، فلماذا لا تتوحد وتتحد وتتضافر جهود دول العالم لمحاربة الفقر والتخلف والمرض في العالم ويصبح العالم جسد واحد صحيح وسليم إذا إشتكى منه عضو تداعى له باقي الأعضاء بالسهر والحمى، للسهر على علاجه وراحته…

العالم اليوم في أَمَسِّ الحاجة للتضامن في أوقات السلم والسلام والرخاء والإزدهار لمنع أي سبب يتسبب في زعزعة الأمن والإستقرار والسلام العالمي، ومن أجل ضمان عدم المساس بأمن وأمان السَّلْمَ العالمي كانت الوقاية من المشاكل التي تهدد العالم بالفناء أهم من طرق علاجها بعد أن تقضي تلك المشاكل على الناس في العالم…

المسألة أصبحت أخطر  من أن تُتْرَكُ سُدَىً ليواجه العالم مصيره المهدد بالفناء بسبب ما جناه الإنسان من ظُلْمٍ ظَلَمَ به نفسه وجنى به على غيره، فلابد من إعادة صياغة قواعد وأنظمة وأجهزة السلام العالمي لضمان إستمرار الحياة الصالحة لحياة جميع الكائنات الحية في الأرض، فبالسلام تَحْيَّا الشعوب وتتعارف وتتآلف وتزدهر المصالحة المشتركة بين جميع شعوب ودول العالم، وبالحروب يَهْلَكَ النسل والحرث وَيُقْتَلَ الإنسان وَتُدَمَّرُّ حياة جميع الكائنات الحية في الأرض…

السلام بناء يستغرق بنائه أجيال،  والحروب دمار وهلاك لا تحتاج إلا لشخص واحد يُشْعِلَ ويحرق العالم بأسره في لحظة لتنتهي الحياة في الأرض كأنها لم تُغْنَى بالأمس وينتهي كل شيءٍ في لحظة…

———-——————–———-

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 26 فبراير 2020 م .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَأَتَمِّ التَسْلِيْمُ،،،
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]