أغسطس 03, 2020

الإقتصاد العالمي إلى أين…؟

الإقتصاد العالمي إلى أين…؟

العالم اليوم في عام 2029 م يمر بمشاكل عديدة تهدد الإقتصاد العالمي بدخوله إلى نفق الركود الإقتصادي…

ومن أهم هذه المشاكل هي :-

مشكلة تفشي وباء كورونا في العالم .

مشكلة إنخفاض أسعار النفط الخام .

مشكلة إنخفاض التبادل التجاري .

 هذه المشاكل قد تكون أسباب أو نتائج تسبق مرحلة الركود الإقتصادي في العالم، وإِمَّا أن تكون نتيجة أو بسبب القرارات والسياسات الإقتصادية التي تتخذها كل دولة بذريعة حماية مصالحها الإقتصادية…

والإشكالية الأخرى أن معظم دول العالم تعتقد أن مشكلة الركود الإقتصادي سببها تصرفات بعض الدول الأخرى، وفي الوقت نفسه تنسى تلك الدولة دورها المسبب في ذلك الكساد الإقتصادي العالمي، فالمشكلة عالمية وحلها عالمي…

إذا كل دولة تحاول الإستفادة من الرواج والإنتعاش والإزدهار الإقتصادي في العالم وعندما تحدث مشكلة أو هزة إقتصادية تلوم غيرها وتقوم هي بزيادة الآثار السلبية للركود الإقتصادي، فتعمل على تعميق تلك الآثار السلبية في العالم وتسبب المزيد من معاناة الدول الأخرى في الوقت نفسه…

• إن أوقات الأزمات أدعى للتعاون بين الدول  لمعالجة الأزمة الإقتصادية، وللأسف فقد فشلت هيئة الأمم المتحدة ممثلة في جميع مجالسها وهيئاتها ومنظماتها التابعة لها في معالجة مشاكل العالم التي تظهر وتتجدد في كل وقت وحين، وهذا يتطلب من جميع دول العالم الإسراع في تجديد وإعادة هيكلة جميع المنظمات والهيئات التابعة لهيئة الأمم المتحدة وتطورها بما يتناسب مع التغيرات العالمية التي حدثت منذ إنشائها في عام 1945 م، فالعالم تغير منذ ذلك الحين ونظام هيئة الأمم المتحدة ظل كما هو عليه، وأسوأ ما في هذا النظام هو حق ( الفيتو ) وهو حق النقض لأي قرار يتخذه مجلس الأمن لا يتفق مع مصالح إحدى تلك الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن في الأمم المتحدة وهي الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا وهذا القرار أَلْحَقَ أكبر ضرر بالمجلس وبالعالم وجعل العالم تحت رحمة هذه الدول الخمسة…

ولهذا يجب أن يكون أول ما يتغير هو هذا القرار ليصبح حق الفيتو أو حق النقض يلزم الموافقة عليه من ثلاث دول من الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن وبذلك يصبح على الأقل في أن هناك ثلاث دول عظمى إجتمعت فيما بينها بالإجماع على قبول أو رفض ذلك القرار مما يبرر ذلك القبول أو الرفض، وبمعنى آخر يطبق نظام الأغلبية أي موافقة ثلاث دول من الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن، وإذا ما تمت الموافقة على زيادة عدد الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن يكون قرار الرفض أو القبول هو بموافقة أغلبية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن…

عالم اليوم وعالم الغد يحق له أن تحكمه حكومات ومنظمات وأنظمة وهيئات دولية تكون مهيئة بنفس السرعة والقدرة والمرونة  التي تتطلبها العلاقات بين شعوب ودول العالم في عالم سرعة الإتصالات والمواصلات المتسارعة والمتزايدة في سرعتها وتغيرها، فإذا لم يواكب تلك السرعة والمتغيرات في عالم التقنية والإنسان الآلي والعقل والذكاء الصناعي فإن العالم مهدد بمواجهة مصير كارثي من الصعب التكهن بنتائجه الإقتصادية على جميع دول وشعوب العالم…

———-——————–———-

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 12 مارس 2020 م .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَأَتَمِّ التَسْلِيْمُ،،،
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]