أكتوبر 22, 2020

المنظمات الدولية ودورها في معالجة مشكلة وباء كورونا في العالم…

المنظمات الدولية ودورها في معالجة مشكلة وباء كورونا في العالم…

بدأت وظهرت مشكلة وباء كورونا من الصين من مدينة ” ووهان ” الصينية في نهاية عام 2019 م، وما أن لبث وإنتشر الوباء في دول العام في عام 2020 م .

وقد تسبب إنتشار الوباء بفرض عُزلة على الحياة المدنية والنشاط الإقتصادي والإجتماعي في جميع مدن دول العالم، وللأسف الشديد فشلت جميع المنظمات الدولية والمؤسسات الدولية بجميع أشكالها ومسمياتها في تعاملها مع إنتشار وباء كورونا…

ويأتي في مقدمة هذه المنظمات منظمة الصحة العالمية ( WHO ) التي إنتظرت طويلاً في إتخاذ إجراءات الوقاية في العالم، كما أن المنظمة فشلت في إكتشاف إنتشار الوباء في الصين، وبعد أن علمت عنه لم تسارع بإتخاذ الإجراءات الضرورية لتجنب إنتشار الوباء بشكل سريع في جميع دول العالم، فلقد كان لإنتشار وباء كورونا على مستوي العالم أضرار جسيمة بالغة الخطورة علي الناس والإقتصاد وعلى الحياة بشكل عام، ولم تتحرك جميع المنظمات العالمية في العالم إلا في حدود أضيق النطاق لا يتجاوز التصريحات والمواساة…

وظهر عجز الصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في التحرك بسرعة لإنقاذ ومساندة الدول الفقيرة في العالم وتركها تواجه الفقر والمرض والوباء والموت وحدها، وأسوأ من ذلك طالب بتأجيل سداد ديون الدول الفقيرة، ونسي الصندوق والعالم أن هذه الدول معرضة لكارثة إنسانية تحتاج مساعدة فورية عاجلة غذائية وطبية وتوفير المستلزمات الضرورية لإنقاذ تلك الدول من الموت المحقق من الفقر والمرض ومن وباء كورونا…

هل الإنسانية فقدت معنى الإنسانية لمساعدة الإنسان لأخيه الإنسان في المخيمات والملاجئ في الدول الفقيرة…؟

هل العالم أُصِيب بمرض عدم المبالاة بأخيه الإنسان…؟

لقد ثبت أن العدوى تنتقل من مكان لآخر بأسرع من البرق عبر وسائل النقل والمواصلات التي تجوب العالم وتنقل معها جميع أنواع الأوبئة والفيروسات من مكان موبوء إلى مكان آخر في العالم، وهذا بالضبط الذي حصل مع وباء كورونا والذي إنتقل من الصين إلى جميع دول العالم عبر وسائل النقل والمواصلات، فهل ينتظر العالم أن يعاود الوباء الإنتقال من الدول الفقيرة التي تُركت وحدها لتواجه مصيرها مع الوباء ولم ينقذها العالم من براثين الموت بسبب الوباء…؟

العالم اليوم مُطالب بعد أن يتعافى من وباء كورونا أن يُعيد حساباته وتقييمه لدور جميع المؤسسات والهيئات والمنظمات الدولية في مواجهة ومعالجة جميع أبعاد المشاكل والأضرار التي سببها وباء كورونا في العالم، وعلى ضوء ذلك التقييم يتم إصلاح الخلل أو إلغاء أو إضافة مهام جديدة لإصلاح ما أفسده العاملين في هذه المنظمات، أو لربما يتم إعادة هيكلة جميع هذه المنظمات والمؤسسات العالمية من جديد لتواكب حاجة الإنسان قبل وعند وبعد مشكلة مثل وباء كورونا قد تحل بالعالم مرة أخرى لا سمح الله فيكون العالم مستعد لها من قبل أن تنتشر في العالم، ويتغلب عليها في نفس المكان والزمان ويقضي عليها في مهدها قبل أن تستفحل وتنتشر في العالم وتحصد الأرواح وتدمر الإقتصاد في العالم كما حدث مع وباء كورونا…

———-——————–———-

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 16 إبريل 2020 م .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَأَتَمِّ التَسْلِيْمُ،،،
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]