أغسطس 03, 2020

إعادة الإقتصاد العالمي لما كان عليه قبل وباء كورونا…

إعادة الإقتصاد العالمي لما كان عليه قبل وباء كورونا…

كان الإقتصاد العالمي في نهاية عام 2019 يعمل بكل طاقته، فالأسواق مزدهرة والصادرات والواردات بلغت ذروتها، وعلاقة الصين بالولايات المتحدة الأمريكية بلغت ذروتها في التبادل وكل شيء كان على ما يُرام، حتى أسواق الأسهم والمال بلغت ذروتها وبالذات بورصة نيويورك في أمريكا…

وفجأة تغير كل شيء تغير بظهور وباء كورونا في الصين، وتوقفت الحياة وأصيب الإقتصاد العالمي بالشلل التام، ولجأت الدول والناس إلى العُزلة التامة، وضرب الوباء ضربته في جميع دول العالم وإنتشر الوباء وإنتشر الموت والخوف والهلع بين الناس وعجزت الدول والمختبرات ومراكز البحوث على إيجاد دواء مضاد لهذا الفيروس، ووقف العالم عند مفترق الطرق يحاول جاهداً وقف الإنزلاق نحو الهاوية وفرض الوباء عُزلة إجبارية على الدول والناس…

ولما شعرت كثير من الدول أن هناك مشكلتين ظهرت بسبب الوباء، وهما خسارة الإنسان وخسارة الإقتصاد في آنٍ واحد، ووجدت أن خسارة الإقتصاد تُساهم في زيادة مُعاناة الناس وزيادة تعرضهم للوباء بسبب نقص الغذاء والدواء، فسمحت كثير من الدول بعودة النشاط الإقتصادي في البلد بالتدريج على أن تساهم عودة النشاط الإقتصادي من تقليل وتخفيف معاناة الناس الذين فقدوا أعمالهم وفقدوا دخولهم مما أثَّرَّ على أوضاعهم المعيشية والحياتية والصحية…

الآن هناك تخوف كبير أصبح يعبر عنه بمقولة ( عالم ما بعد كورونا لن يكون كما كان قبل كورونا ) والذي تُرجم بأن الآلة ستحل محل الناس الذين تم الإستغناء عنهم خلال فترة الوباء…

صحيح الآلة والعقل الإلكتروني والإنسان الآلي يمكن أن يحل محل الإنسان البشري في جميع مجالات الإنتاج للسلع والخدمات، ولكن هل يمكن أن تحل محل الإنسان البشري في الإستهلاك وبالذات في الأكل والشرب، والإستهلاك يحتاج لدخل ليدفع المستهلك قيمة مشترياته، فمن أين سيحصل الإنسان البشري على دخل إذا كان عاطل لا يعمل وليس عنده دخل…؟

فإذا لم يحل العالم مشكلة كيف يحصل الإنسان البشري على دخل مضمون يمكنه من شراء وإستهلاك ما تنتجه الآلة، فإن الإنتاج سيتراكم وتتوقف جميع المصانع التي تستخدم وتوظف الإنسان الآلي لأنها عجزت عن بيع منتجاتها…

لهذا فإنه من المتوقع أن عالم ما بعد كورونا عليه أن يحل مشكلة دخل الإنسان البشري العاطل عن العمل ليتمكن من شراء وإستهلاك ما أنتجته الآلة، وإلا سيفقد العالم الإثنين معاً، الإنسان البشري والإنسان الآلي في وقت واحد وتتوقف الحياة ويختفي الإنسان البشري ويبقى الإنسان الآلي لا قيمة له لأنه فقد من كان يشحنه بالأمس بالطاقة ولم يشحن الإنسان الآلي الإنسان البشري بالدخل…

 

———-——————–———-

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 12 يوليو 2020 م .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَأَتَمِّ التَسْلِيْمُ،،،
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]