أغسطس 03, 2020

الولايات المتحدة الأمريكية والإسلام والمسلمين…

الولايات المتحدة الأمريكية والإسلام والمسلمين…

آخر الإحصائيات في عام 2019 م تظهر أن عدد المسلمين الأمريكان بما في ذلك الزنوج والأقليات الأخرى المهاجرة من مختلف دول العالم وصل عددهم تقريباً إلى أربعة ملايين نسمة…

وهم يشكلون حوالى 1 % من إجمالي سكان الولايات المتحدة الأمريكية، وحسب آخر إحصاء في عام 2019 م وصل العدد الإجمالي للمسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية إلى حوالى أربعة ملايين نسمة منهم ثلاث ملايين يشكلون عدد الزنوج المسلمين، ومليون نسمة يشكل مجموع جميع المسلمين من الأجناس الأخرى المهاجرة من مختلف أقطار العالم…

والسؤال الذي يتبادر للأذهان الآن  هو لماذا أصبح الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة الأمريكية يهتم أخيراً بأصوات المسلمين في إنتخابات الرئاسة الأمريكية…؟

للأسف في السابق كان المسلمين في أمريكا مُشتتين وليس هناك زعامات أو قيادات تجمعهم ويكونوا تحت لوائها، فبالنسبة للسود المسلمين كانوا متفرقين وموزعين على معظم الولايات ومعظمهم كان يعيش تحت ظروف معيشية قاسية، وكذلك الحال بالنسبة للمهاجرين المسلمين من أقطار العالم، فقد كان سبب هجرتهم هو البحث عن فرصة عمل، ولم يكن لديهم إهتمامات سياسية خوفاً من السياسة التي هربوا منها في بلادهم…

وقد تبدل الحال والوضع الآن بالنسبة للمسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية منذ نهاية القرن العشرين، فقد تحول السود المسلمين إلى قوة سياسية منظمة لها قيادات وزعماء لهم وزنهم وأصبحوا مؤثرين وفاعلين في السياسة الداخلية في كل ولاية وعلى مستوى الحكومة الفيدرالية وأصبحوا أعضاء في مجلس النواب والكونجرس الامريكي وأعضاء في كثير من المنظمات داخل الولايات المتحدة الأمريكية…

كذلك بالنسبة للمسلمين المهاجرين الذين ورثهم أبنائهم وأصبحوا أمريكان بكل ما تحمله قوانين الجنسية الأمريكية من حقوق تعطيهم حقهم في ممارسة جميع حقوقهم السياسية بما في ذلك حق التصويت والترشيح لأي منصب سياسي بما في ذلك منصب الرئاسة الأمريكية كما حدث للرئيس الأمريكي أوباما…

ولكن لماذا زاد الإهتمام بالناخب المسلم بالرغم من أقليته مقارنة بباقي مكونات الشعب الأمريكي من الأجناس الأخرى…؟

السبب يكمن  في أن الأقليات ومنهم المسلمين هم العامل المرجح في الإنتخابات، فعادة ما يكون التصويت للحزبين متقارب وفي نهاية السباق يظهر صوت الأقليات كمرجح ليرجح كفة أحد المرشحين فيفوز بالإنتخابات ويصبح الرئيس الفائز…

لهذا كان الخوف من أن يقرر المسلمين في أمريكا في آخر لحظة التصويت لأحد المرشحين فتميل الكفة لصالحه، هذه الطريقة يطلق عليها الشعرة التي أخلت بالتوازن، أي عندما تصبح الكفتين متوازنة ثم توضع شعرة في أحد الكفتين فتميل هذه الكفة وترجح، وهذا ما يخشاه ويخاف منه كلا الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية، ولهذا أصبح الناخب الأمريكي المسلم مهم وعامل مرجح يفرق في نتيجة الإنتخابات…

———-——————–———-

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 26 يوليه 2020 م .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَأَتَمِّ التَسْلِيْمُ،،،
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ
mukhtar ballool signature

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]