سبتمبر 26, 2020

أزمة اللاجئين … إبحث عن الأسباب…فحلَوها من جذورها،وليس عبر إستعمال المسكَنات وتشجيع قبول المهاجرين..

أزمة اللاجئين … إبحث عن الأسباب…فحلَوها من جذورها،وليس عبر إستعمال المسكَنات وتشجيع قبول المهاجرين..

الإختلاف فيما بينكم أيُكم يكفلهم ..!

أظهرت إنسانياتكم في تهجيرهم ، وظلمتوهم في عقر دارهم ، فإحتلتتم بلادهم بالقوة العسكرية ..!

لا تهَجرونا من بلادنا وتخرجوننا من ديارنا … فمن خرج من داره قل مقَداره … فإن أردتم حل مشكلتنا مشكلة كل لاجئ ومهاجر فارفعوا الظُلم عنَا في بلادنا ..! 
فحل مشكلة المهجَرين تكمُن في بقائهم في ديارهم وبلادهم ،المشكلة في النظام الحاكم وليس في الناس المحكومين بالظُلم والإضطهاد والقتل والتشريد …! 
كيف بكم وقفتَم مع الظالم ، وأبقيتوه ، وأخرجت شعباً بأكمله وطردتوه …!

فهل أتيتم لتُعينوا الظالم علي البقاء ، فآثرت بقاء شخص واحد ، وأخرجتم جميع الناس من بلادهم ، وذهبتم تبحثون عن حل لمشكلتنا ، وكانت مشكلتنا أنتم أيها الظالمون الذين جئتم من أجل نصرة الظالم علي المظلوم .

أين المنظمات الدولية ؟ وأين جماعات الحقوق المدنية ؟ والحقوق الانسانية …!

هل لأن من ظلم بسببكم فقتله مُباح ، ولو قُتل واحد منكم لأقمتم الدنيا ولم تُقعدوها،فقتل شعب في غابة من الظُلم فيها نظر ، وقتل ظالم معتدٍ منكم جريمة لا تُغتفر …؟

لقد فَرقتم بين الإنسان وأخيه الإنسان ، بسبب اللون ، والعرق ، والجنس ، والعقيدة ، والدين ، والحسب ، والنسب ..الخ .
لقد أنفقتم من الأموال في صناعة الموت وقتل الأبرياء ،ما لو أنفقتموه لألَفتُم بين قُلوب جميع الناس والبشر في الأرض جميعاً ، لم تعرف الإنسانية والبشرية ، أفظع بشاعة وأسوأ إبادة للإنسان في الارض إلا وكُنتم طرفاً فيها من قريب أو بعيد ، ولولا لُطف الله بالناس لهَلكت الإنسانية بسبب ظلم الانسان لأخيه الإنسان ، فكلَما أوقد الإنسان ناراً للحرب من أجل قتل أخيه الإنسان ظلماً و عدواناً ،أطفئها الله (كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)[المائدة:64].

ومن أظلم ممن إعتدي وأفترى وعمل علي إخراج الناس من بلادهم ومن ديارهم ، إلا أن يخزيه الله في الدنيا والآخرة !
(الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)[الحج:40].

أرأيتم كيف يُحرم الإسلام هدم دور العبادات في العالم؟ وترويع العابدون فيها ،فكل دور العبادة في جميع الأديان مُحرم العبث بها بأي شكل من الأشكال ،وما ذلك إلا من أجل حرية العبادة التي كفلها الله للناس جميعاً ،في الارض ::لكم دينكم ولي دين:: 

الله جلَ جلالَه ،حرم الظُلم علي نفسه وجعله محرماً علي جميع الناس من آمن ومن كفر ، فالظُلم ظُلم بصرف النظر وقع علي مين من الناس ،فالعبرة بمن ظلم وليس بمن ظُلْم .

والظُلم هو سلب حق بغير حق وإعطائه لمن ليس له حق …!

أرأيت كيف كان الشرك ظلم عظيم …؟

لأن الشرك هو إنكار العبودية لله وحده وإشراك ما لا يستحق العبادة مع الله فهل بعد ذلك يوجد ظلم اعظم من ذلك ؟ 
(. وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ )[العنكبوت:68].

وقد وعد الله عز وجل وتوعد كل ظالم بالعقاب الشديد ،والإنتقام والعذاب الأليم والخزي في الحياة الدنيا وفي الآخرة ..
 (وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ)[هود:102].
(وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا)[الكهف:59].

الهلاك والإهلاك للظالم في الحياة الدنيا ،والحساب والعذاب الشديد في الآخرة .
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)[الشعراء:227].

سوء المُنقلب للظالم في الدنيا والآخرة .

كل ظالم يتشَدق ، بالحوار وينادي بالتفاوض ، ويؤكد أنه لا حل لمشاكل العالم ، إلا من خلال وعبر الحوار والتفاوض .. وليس عبر الحروب والقتال ، عجيب أمر هؤلاء الظَلمة ، يقتلون الناس بالسلاح ، ثم ينادون بالحوار والتفاوض …! 
سبحان الله العظيم … مالكم كيف تحكمون ؟
نسمع كلام الظالمون فنصدقها …. ونري أفعالهم الإجرامية نتعجب …!

لقد إتضحت الرؤية وإنكشف المستور ، إنما جاء الظالمون لإحتلال الأرض ، وتشريد العرض ، وتفريغ البلاد من سكانها ليسهل الإستيلاء علي ثرواتها بغير منازع ، فالعدو لا يطمع في البشر ، ولكنه يطمع ما في الأرض من ثروات
ولهذا يتخلص الأعداء من سكان البلد بدواعي الهجرة والتهجير ، ويبقوا هُم في البلد ، وهذا هو المقصود من إخراج أهل البلد وبقاء الظالم .
وكل يوم تطالعنا الأخبار عن الجدل بين الظَلمة الذين أُخرجوا الناس من ديارهم وبلادهم ، وهم يتباكون علي حقوق المهاجرين ويتبادلون الإتهامات ، ويذَرفون دموع التماسيح ،علي ما آلت إليه أحوال المهاجرين من محن وغرق وموت وعذاب ، ونسي الأعداء الأصدقاء ،إنه لولا عدوانهم لما هاجر المهاجر وأُخرج من داره وبلاده .
فيا نحلة لا تقرصيني ولا تقرب مني ، ولا أُريد منك عسل …!

الكل يتباكى علي النتائج المؤلمة التي وصل اليها حال كل مُهاجر من وطنه ، ولكنهم نسوا أن يحدثونا عن الأسباب التي من أجلها نزح وخرج وهاجر مهاجر في الارض …؟

لا تعُالجوا مشاكل الناس بالمسكَنات ، عالجوا جذور المشاكل واقضوا علي أسبابها ، تنتهي المشكلة …!

العالم لا يُعاني نقص في المشاكل ،فما أكثر مشاكل الإنسان التي سببها لأخيه الإنسان في العالم ظلماً وعدواناً ،ولكن العالم يُعاني أزمة حلول ، لأن العالم يعالج نتائج المشكلة ( المهاجر ) ولكنه فشل في إقتلاع المشكلة من جذورها والقضاء عليها من الأساس ( لماذا هاجر المهاجر ؟) .

أساس كل مشكلة في العالم ، هو الظُلم ، ظُلم الانسان لأخيه الإنسان ، ولولا الظُلم لما ساد الفساد وظهر في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس في الأرض ، فالأرض لا تصلح إلا بالإصلاح والعدل ، وما عدا ذلك فهو ظلم تعاني منه الأرض ومن عليها ، فتلَوث البيئة بسبب الإنسان لا يُعاني منه الإنسان فقط ، بل يعاني منه الحيوان والشجر والنبات …بسبب ظُلم الإنسان لنفسه وغيره …!

العالم اليوم مُهدد بالفنَاء بسبب الظُلم والسكوت علي الظالم ، وتفشَي الظُلم وإنتشاره في كل مكان ، وإزدياد ضحايا الظُلم من المُظلمين في العالم ، وإذا ما سكت العالم بكل منظماته ومؤسساته وقوته العسكرية وإمكاناته المادية ، وأعان الظالم علي المظلوم ، فقل علي العالم السلام ، وانتظروا إن معكم منتظرون (مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ )[هود:83].

( أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)[هود:18].

سبحان ربك رب العزة الجلال عّم يصفون وسلام علي المرسلين ،

وصل اللهم وسلم وبارك علي سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام ،

والحمد الله رب العالمين .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[stock_ticker]