سبتمبر 26, 2020

هذه هي الحقيقة المُرة لا بد من قولها وإن لم نقولها لا خير فينا…!

هذه هي الحقيقة المُرة لا بد من قولها وإن لم نقولها لا خير فينا…!

إجتمعت الأُمم علي المسلمين السُنة من كل مكان ، كما يجتمع  الْأَكَلَةُ علي القَصْعَةِ ،الغرض هو الإطاحة بالإسلام السُني والقضاء عليه ، لأنه المذهب الوحيد الذي يُمثَل أهل السُنة و الجماعة ، وقد إستطاع الأعداء ترويض الرّافضَة الصفويين ليكونوا مع الأعداء ، ويقفوا في صف واحد مع الأعداء ضد الإسلام السُني في العالم .
لماذا الإسلام السُني هو المقصود من تَكَالَبَ جميع دول الكفر والإلحاد عليه لإقصائه والقضاء عليه ..؟ 
الإجابة …ببساطة تَكَمَّن في إستسلام جميع المذاهب و الفرق و الطوائف و الأحزاب الأُخرى التي تدَعي الإسلام و التي تنتمي إلى غير أهل السنة و الجماعة إلى مُخططات الأعداء ،أعداء الإسلام السُني في العالم .
لقد إتضح بما لا يدعو للشك أي مجال ، أن جميع الطوائف و المذاهب الخارجة عن أهل السُنة و الجماعة ،تكَنَّ العداء للإسلام السُني و تابعيه ،وقد وجدت الصهيونية العالمية في إيران وحلفائها في المنطقة العدو اللَّدُود لأهل السُنة و الجماعة من السُنة ،فوجدت الصهيونية ضالتها في إيران ، فأسرعت بعقد الصفقات معها ،مقابل قيام إيران وحلفائها في المنطقة بدور تفتيت المنطقة و تقسيمها بعد أن وعد الاعداء إيران بنصيب في تركة العالم العربي ،و لمَا لم يبقى من الإسلام السُني إلا بعض الدول في العالم العربي و الباقي إختار التَشَيَّعَ علي الضياع ،و من أهم الدول السُنية في العالم العربي ، السعودية ، وتركيا ، ومصر ، و يكفي هذه الدول إذا ما إجتمعت أن تقف ضد العدوان و تصده ،ولكن للأسف خطط الصهاينة بكل خُبث في عزل مصر عن العالم العربي ،ولم تكتفي الصهيونية بعَزَل مصر عن العالم العربي والإسلامي فقط ،بل حوَلت مصر إلى عائق و حائل دون وحدة الصف العربي و توحيد كلمته ،وقد تَعَهَّدَت الصهيونية لمصر بأن تجعل أموال الخليج تَتدَفَّقَ عليها بدون مقابل ،علي أن لا تُستخدم هذه الأموال إلا من أجل محاربة الإسلام السُني في المنطقة كيفما إتفق وعلي ما أتفق عليه .
أما تركيا التي كانت أهم من إيران لدى الغرب و الصهيونية عندما كانت الحاجة لها ، وبعد الاِسْتِعاضَةُ  عنها بإيران ، تَخَلَّى الغرب و الحلف الأطلسي عن تركيا باعتبارها دولة إسلامية سُنية ، لا بد من كَبَحَ جِمَاحَها و التخلص منها بخلق جميع أنواع المشاكل و المتاعب لها للقضاء علي تركيا السنية ، مقابل إيران الصفوية .
وبدأت الصهيونية تخطط لتركيا ، فأحيت فكرة الدولة الكردية في المنطقة ،و تخلى الحلف الأطلسي عن مُساندة تركيا ضد الإرهاب الموجه لتركيا ، وكان الحلف من قبل يستخدم تركيا و قواعدها للحلف في زمن الحرب الباردة مع الإتحاد السوفيتي ، و بعد أن تغيرت خارطة  الأحْلافٌ و الأسماء والمُسميات ، أصبحت روسيا التي ورثت الإتحاد السوفيتي السابق الحليف الحميم للصهيونية العالمية و التي تضم في حِلْفُها ضد الإسلام في العالم الولايات المتحدة الامريكية ، وكندا ، وبريطانيا ، وأستراليا ، أما أوروبا الغربية بعدما تَمَرَّدَت علي إسرائيل في أكثر من مناسبة ، قررت الصهيونية العالمية إعادت تفتيت وتجزئة أوروبا ، إلى دويلات صغيرة ، علي غرار يوغسلافيا سابقاً ، وتشيكوسلوفاكيا سابقاً . فتتجزأ أوروبا الباقية كما حدث لهذه الدول عرقياً .
أما بريطانيا فكان وجودها في الإتحاد الأوروبي هو لعرقلة أوروبا من إستعادة قوتها و مركزها العالمي كما كانت عليه في الماضي ، ولكن بريطانيا تُعرقل مسيرة الإتحاد الأوروبي تارة بالتهديد بالانسحاب منه ،وتارة أخرى بوضع العراقيل لأي إتفاق يقَوي من قُدرة الإتحاد علي المُنافسة العالمية ، قضية توحيد العملة رفضت بريطانيا الإنضمام إلى منطقة اليورو في أوروبا ، و تلعب بريطانيا دور مخلب القط للصهيونية العالمية ، فمركز الصهيونية العالمية موجود في بريطانيا ، ومن بريطانيا تتحكم الصهيونية بباقي الدول الأنجلوساكسون .

بقيت السعودية ،وهي أهم حلقة في الطوق السُني ، سلفية في العبادة ، وعالمية في المُعاملات ، تُمثَل العقيدة الوسطية في تعاملها مع باقي الأديان ، لكم دينكم ولي دين ، ولأن المملكة العربية السعودية تضم منبع أصول الإسلام الحقيقي في مُحاربة الظُلم ومواجهة الظالمين في الأرض ، وهذا الذي دفع بالمملكة للوقوف مع الحق في سوريا ضد حكم ظُلم و قتل وشرد شعبه بأكمله ، وكان تدخلها في اليمن لحماية شعب يعيش تحت خط الفقر ، بسبب تفشَي الفساد الحاكم في اليمن .

ولأن المملكة العربية السعودية ، تملك أعظم قوة في العالم ، ألا وهي قوة وجود الحرمين الشريفين في المملكة ، بيت الله في مكة ، الكعبة المشرفة في المسجد الحرام ، ومسجد رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام في المدينة المنورة .
وقد حظيت كل من مكة المكرمة بدعوة سيدنا ابراهيم الخليل عليه السلام ، بالامن والامان ، كما حَظِيَتِ المدينة المنورة بدعوة خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام بالأمن والأمان . فكان الأمن والأمان في بلاد الحرمين مُرتبط بمَدَدُ من السماء كلما أراد الأعداء هدم الدين في بلاد الحرمين ، حمى الله بلاد الحرمين من كل سوء ومكروه علي مر الزمان إلى قيام الساعة .
والقوة الثانية ، القوة الإقتصادية ، فإلى جانب وجود البيت ، أوجد الله الزيت ، فالمملكة تضُم أكبر إحتياطي للنفط الخام في العالم ، حتي إن المملكة عبارة عن بحيرة عائمة علي إحتياطي من النفط تحت أرضها ، في الشرق دول الخليج لديهم نفط ، ثم العراق ثم سوريا ثم مصر ثم السودان ، ثم اليمن ثم عُمان ، ثم إيران ،والمملكة تقع وسط دول جميعها تنتج النفط ، فاذا كان ما حولك عنده نفط ، فما بال الذي هو في الوسط ، السعودية إنها بحر من النفط كل التقديرات للإحتياطي في المملكة لا تدل على رصيد الإحتياطي الحقيقي تحت الأرض ، للأسف الاعداء يعلموا ذلك !

لهذا جن جنون الأعداء ، وبالذات الصهيونية العالمية ، كيف يمكن لدولة مثل السعودية أن تمتلك قوتان قوة دينية روحية ، وأُخري قوة إقتصادية مالية ، تُأهل المملكة لقيادة العالم الإسلامي والعربي ، والعجمي …! 
فأخذ الصهاينة في اللعب بالنار ، للنيل من المملكة العربية السعودية ، ومحاولة الفصل بين قوة الزيت ، وقوة البيت …! 
هدف الصهيونية العالمية هو فصل البيت عن الزيت ، بزعمهم أنهم قادرون علي ذلك ، وقد فاتهم أن الذي جمع القوتين الدينية والإقتصادية للمملكة ، الله لا إله الا هو ، فلا يستطيع البشر الإعتراض علي أمر رب البشر ، ومن جمع و أعطي قادر علي حماية حماه ، فللبيت رب يحميه …!

اليوم جميع الأعداء ، يخافون من شئ واحد ، هو أن تلجأ المملكة العربية السعودية ، إلى جمع القوة السُنية في العالم الإسلامي ، تحت راية واحدة ، كما فعلت المملكة اليوم بدعوة تحالف القوة الإسلامية في مناورات رعد الشمال بمشاركة أكثر من عشرين دولة إسلامية ،لتقول كلمة واحدة للأعداء ، وإسلاماه ..الله اكبر علي كل من طغى وتجَبر …!
إعلنوها من مهبط الوحي من مكة المكرمة ، يا قادة العالم الإسلامي ، نحن هنا لنُصرة دينه وإعلاء كلمته ، وتُعلن كلمة حق من دار و بيت الحق ، إلا المملكة بلاد الحرمين ، فالعالم الاسلامي كله فداء لحماية بلاد الحرمين .
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ” ، و ما النصر إلا من عند الله . فإثبتوا أنكم علي الحق ،فلا تخشوا لومة لائم في دينكم ، وقد وعدكم الله بالنصر (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) ووعد أن يُنجَي المؤمنين (كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ ) فأبشروا بالنجاة و النصر ، إن الله لا يُخلف الميعاد ولا الموعد ، فأحسنوا الظن بربكم ، وأسالوه أن يُثَبت أقدامكم و ينصُركم علي القوم الكافرين ، اللهم آمين يا رب العالمين .

سبحان ربك رب العزة والجلال عّم يصفون ، وسلام علي المرسلين ،

وصلَ الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ،

والحمد الله رب العالمين .

sign1

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[stock_ticker]