سبتمبر 26, 2020

تعالوا معنا لنتعلم من شرع الله جَلّ جَلاله الذي خلق فسوى وقَدَّرَ فهدى تبارك الله أحسن الخالقين…

تعالوا معنا لنتعلم من شرع الله جَلّ جَلاله الذي خلق فسوى وقَدَّرَ فهدى تبارك الله أحسن الخالقين…

وكل ما صنع الإنسان شيئ جديد في حياته ،فإذا بهذا الشيئ يحمل في طياته المنفعة و الضَرَّرَ في آن واحد ،وللأسف في بعض الأحيان يكون الضَرَّرَ أكبر من النفع ،فيدفع الإنسان حياته ثمناً لذلك

نتعلم منه كيف نستطيع أن نستفيد من أسبابه التي سخرها لنا كما ينبغي من الإستفادة منها…
أسباب الرُّبُوبِيَّةَ هي أسباب كونيّة مُسَخَّرة لجميع الخلق في الأرض ، فمن أسباب الرُّبُوبِيَّةَ طلوع الشمس و غروبها ،والقمر ، والليل والنهار ، والهواء ، ونزول الأمطار ، والغلاف الجوي الذي يحمي الناس من الأشعة الضارة….
و هناك ما لا يَعُدّ و يحصى من أسباب الرُّبُوبِيَّةَ في الكون سَخَّرَها الله للناس جميعاً ،من آمن منهم و من كفر ،لأن عطاء الرُّبُوبِيَّةَ للعالمين أجمعين ،لأن الله جَلّ جَلاله هو رب العالمين غني عن العالمين من آمن ومن كفر منهم ،لا تضره المعصية ،ولا تنفعه الطاعة ،إنما هي أعمال الخلق من قول و فعل يوفيها لهم ،فمن عمل صالحاً فليحمد الله ،ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نفسه ، إن الإنسان على نفسه بصيره و لو ألقى معاذيره .
أما أسباب الألوهيَّة فلها علاقة بالإيمان بالله  ،وهي خاصة بالمؤمنين وخالصة يوم القيامة يعطيهم برحمته مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي بال أحد ،عطاء لا ينفد ولديه مزيد لمن آمن بالله و كتبه و رسله و اليوم الآخر وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين .
ولهذا الكافر له حسنة الدنيا بقدر ما أخذ بالأسباب وعمل بها فأطاعته فأعطته ،ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وماله في الآخرة من خلاق (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ)(البقرة:200).
أما المؤمن ،فأنه يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة(وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)(البقرة:201).
المؤمن في الدنيا يعيش مع الأسباب التي سَخَّرَها الله له وفي الآخرة يعيش المؤمن مع المُسبِّب لا إله إلا هو الله رَبِّ الْعِزَّةِ و الجلال عَمَّا يَصِفُونَ ذي الجَلاَلِ والإكرام .
ولما كانت السّنَنَ الكونية هي من سّنَنَ الرُّبُوبِيَّةَ يستفيد منها جميع الخلق و المخلوقات سواسية فهي تُطيع و تُعطي الجميع من آمن ومن كفر في الحياة الدنيا ،وهنا يظهر الفرق بين الخلق في القدر الذي يأخذونه من الأسباب ويعملوا به ،فمنهم من يعمل قولاً وفعلاً بالأسباب المُسَخَّرة له فيستفيد منها بقدر ما علم وعمل بها .
ومنهم من يتواكل و يُلقي اللَّوْمُ على الأسباب أنها لم تأتي إليه وهو نائم ،فهو عاجز عن الأخذ بالأسباب ،واتبع هواه فضَلَّ و أَضَلَّ و يحسب أنه على شيئ وهو لا شيئ ،مثله كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ،مادام بَاسِطِ كَفَّيْهِ للْمَاءِ ،لأن السبب يقول ضُمّ كَفَّيْك ليُصبحا مثل الوعاء فيستقر الماء فيهما ثم إرفع يديك إلى ان تبلغ فمك،عندها سيبلغ الماء فمك ( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ۚ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ)(الرعد:14).
فمنهج الله في أرضه من السّنَنَ الكونية ،لاتبديل لها ولا تحويلا ،ومن منهج الرُّبُوبِيَّةَ ومن مِشْكَاةُ الألوهيَّة،أن وضع الله للناس شَّرِيعةُ شَرَعَها لهم و أنزلها في كتبه ،فإن اتبعها الناس و عملوا بها في الحياة الدنيا أطاعتهم و أستجابت لهم الأسباب بأحسن و أفضل ما يمكن أن تستجيب و تعمل تلك الأسباب المُسَخَّرة للناس جميعاً في الحياة الدنيا .
( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)(الجاثية:18).
(وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)(المائدة:48).
لقد شَرَعَ الله لعباده في كل شيئ ،لو اتبعوه و طبَّقَوه ،لفتح الله عليهم بركات من السماء والأرض ، ولأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ)(الأعراف:145).
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)(الأعراف:96).
(وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ۚ مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ)(المائدة:66).
ولو طبَّقَ الناس ما أنزله الله عليهم في كل شيئ ،لعاشوا حياة سعيدة و آمنة و مطمئنة يأتيهم رزقهم رغداً في كل حين .
(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(النحل:97).
و لأن الله عز وجل بديع السموات والأرض ،لم يجعل للإنسان تدخل في قوانين و نواميس و أسباب السموات و الأرض ،فهي تعمل بإنتظام و دقة مُتناهية ،يضبط بها الإنسان حياته في الأرض على طلوع الشمس و غروبها ،وعلي منازل القمر يعرف الإنسان مواقيت الزمان…وهكذا .
ولكن المشكلة كل المشكلة ،في الأسباب التي سَخَّرَها الله للإنسان و أعطاه سلطة عليها عند إستخدامها ،فما كان من الإنسان إلا أن غير من طبيعتها و أضاف إليها أو أنقص منها ،فما كان من تلك الوسائل التي غير من وظيفتها الإنسان إلا و أن خَلَفَت نتائج عكسية ضارة بالإنسان و بيئته ،فهناك فرق بين عادم الخيل البغال والإبل والحمير لتركبوها ،فعادمها يُستخدم كسماد طبيعي في زراعة الأرض ،بينما عادم السيارات والطائرات والقطارات والسفن التي تعمل بالنفط أو اليورانيوم المُشِعّ ، أعدمت البيئة و لَوَّثَتها ،وأصبح الأوزون وهو الغلاف الجوي للأرض مهدد بالتمزق بسبب كثرة إنتشار غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء ،وكذلك الحال في النفايات الذرَية ، و الطبية ، والبلاستيكية التي أصبحت تُهدد حياة الكائنات الحية في المحيطات والبحار والأنهار في العالم ،وعلى ذلك قَسَ كثيراً مما تسبب فيه الإنسان من مضار على الصحة العامة و على الحياة الفطرية في الغابات و الصحاري ، و على … وعلى … وعلى ….
و على كل كائن حي في الهواء مثل الطير ،وفي البحار والمحيطات والأنهار ،وفي اليابسة .
وكل ما صنع الإنسان شيئ جديد في حياته ،فإذا بهذا الشيئ يحمل في طياته المنفعة و الضَرَّرَ في آن واحد ،وللأسف في بعض الأحيان يكون الضَرَّرَ أكبر من النفع ،فيدفع الإنسان حياته ثمناً لذلك ،أقربها التدخين و أضراره العامة و الخاصة على الصحة العامة والخاصة في الحياة ،إن الإنسان في كثير من الأحيان هو عدو نفسه .
فلنأخذ بعض العِبَر من سّنَنَ ما شَرَعَ الله لعباده في الأرض .
الزكاة » » يقابلها الضريبة ،، الزكاة مضمون تعويضها من الله عز وجل ،بينما الضريبة لها أثر واحد فقط .
صيد الأسماك في البحار » » يحتاج إلى يوم واحد على الأقل في الأسبوع لحماية حياة التكاثر في البحار للكائنات الحية .
الغابات في الأرض » » هي عبارة عن جهاز طبيعي في الأرض لتجديد و تنقية الهواء ،وتوفير الأكسجين الجديد للكائنات الحية ، فالشجر يمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء ،و يَعُدْ الأكسجين مرة أخرى إلى الجو .
الربا » » يقابله الإستثمار الحقيقي ،،الربا نقدي لا يولِّد زيادة حقيقية بل يولِّد زيادة في الأسعار فقط ،فتشتري النقود حاجات و سلع أقل مما كانت عليه ،الكل يتضرر من إرتفاع الأسعار التي لا يقابلها زيادة حقيقية من السلع والخدمات ،بينما الإستثمار الحقيقي الممول من الإدخارات يولِّد إنتاج حقيقي في السلع و الخدمات ،وفي هذه الزيادة الحقيقية ما يكفي لتعويض صاحب المال و المستثمر من عوائد مَجْزيّة تسمى الأرباح ،وفي نفس الوقت زاد العرض من السلع و الخدمات في المجتمع فإنخفضت الأسعار ،ولهذا شبَّهَ الله عز وجل المُرابى مثل الذي يتخبطه الشيطان من المَسُّ لأنه مثل البلونة منفوخ من الخارج ومن الداخل فارغ ،كذلك الربا زيادة في الأسعار لا يُقابلها زيادة حقيقية في الإنتاج .
و تستمر المقارنات بين ما أراده الله من نظام كوني للإنسان يسعد به الإنسان في معيشته و حياته في الدنيا ،ولكن أبى الإنسان إلا أن يظلم نفسه فهلك و أهلك غيره بما أفسد في الأرض ، وكان في إمكانه لو اتبع الهدى لكانت حياته أفضل مما هي عليه الآن ،وكان الإنسان أكثر شيئاً جدلاً…
تبقى شيئ مهم جداً في حياة الناس ألا وهو من يحكمهم و كيف يحكمهم ؟ 
الله عز وجل خلق جميع الخلق في الأرض ليعبدوه(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)(الذاريات:56).
و العبادة » » هنا مقصود بها الدعاء ،يدعو المؤمن والكافر الله فيستجيب لهم في البر والبحر فينجيهم من كل كرب عظيم أما وقد إستجاب الله لأبغض الخلق إليه وهو الشيطان الرجيم ،إستجاب لدعوته حتى بعد أن طرده الله من رحمته ،فقال الشيطان (ربي) أنظر ماذا قال الشيطان(ربي) عطاء الرُّبُوبِيَّةَ للجميع من آمن ومن كفر …  قال رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ …فقال الحق … فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ . فمن إستجاب للشيطان …ألا يستجيب الله الرحمن الرحيم لعباده وهو الرحمن الرحيم…
بلى و ربي أنه وعد كل من دعاه بالإجابة ،فقال إذا سألك عبادي عني إني قريب أجيب فسبَقَت إجابته دعوة من دعاه قبل أن يدعوه ،ألا يعلم من خلق دعوة من سيدعوه قبل أن يدعوه بها …؟ بلي و ربي …ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)(البقرة:186).
اللهم  كما أمَنا بك و إستجبنا لدعوتك ،ودعوناك كما أمرتنا ،فإستجب لنا كما وعدتنا ، إنك لا تخلف الوعد ولا الميعاد…
نعود لقضية الإختيار بين نظامين للحكم في العالم ،أحدهم من وضع البشر و ألزموا أنفسهم بالإلتزام به ،والنظام الآخر من وضع رب البشر إختاره رب العالمين ليحكم الناس بموجبه ،فلم يُلزم الناس أنفسهم بما أمر به ربهم ،فأيُهما أحق بالإلزام و الإلتزام …. أمر البشر أو أمر رب البشر…؟ 
النظام الديموقراطي من وضع البشر ،وأمر الشورى كنظام للحكم وضعه رب البشر ،و شَتّانَ بين ما يضعه البشر و بين ما يختاره لهم رب البشر رب العالمين .
فالنظام الديموقراطي يسمح بمن لا يستحق أن يكون رئيساً أن يرأس القوم إذا تم إختياره بواسطة الأغلبية بصوت واحد و إن كانت هذه الأغلبية أغلبية غوغائية ،أتت برئيس يُنفذَ أجندتها و يُحقق مصالحها على حساب البقية ،وهذا بالضبط ما تمارسه الجماعات المُتَنَفِّذة والقوية في الدول الديموقراطية في إختيار الرئيس .
بينما في نظام الشورى للحكم ،تتم العملية على مرحلتين ،المرحلة الأولي هي إختيار صفوة الصفوة من المجتمع عبر عملية الترشيح من جهات لها وزنها و قيمتها في المجتمع للأشخاص المُرَشَّحٌين لعضوية مجلس الشورى ،وبعد إنتقاء و إختيار الأفضل من بين المُرَشَّحٌين من أهل الحل و العقد في المجتمع ،تبدأ المرحلة الثانية وهي مرحلة التصويت داخل مجلس الشورى على كل قراراته .
بذلك يضمن المجتمع إختيار صفوة الصفوة من أبناء المجتمع رجالاً ونساءً … فتأتي قرارات المجلس مُخْتَارٌة بحكمة…
وهنا نتسائل ،أليس الغرض من إختيار رجل رشيد وحكيم ليحكم الأمة …؟ 
فإذا كانت الاجابة … بنعم …؟ 
فأي النظامين يضمن للناس إختيار الأفضل والأصلح للحكم ….؟ النظام الديموقراطي ،أو نظام الشورى…؟ 
لماذا أيُها الإنسان عندما تمرض لا تذهب إلى ميكانيكي سيارت ،أو إلى نجار لعلاجك …؟ 
بالطبع تخاف على نفسك …فلا تذهب إلا إلى طبيب ،وطبيب مُتخصص متميز …!!! 
سبحان الله ….كيف أيُها الإنسان سمحت لنفسك بإختيار طبيب مُتخصص لعلاج مرضك ،ولا تبالي في إختيار حاكم حكيم مُتخصص في علاج أمراض و مشاكل الناس في المجتمع ،إنه طبيب المجتمع بأسره ،أفلا يكون هذا الحاكم من عِلْيَة القوم في الأخلاق و الأدب و العلم و الحكمة و رجاحة العقل و بُعُد النظر يحكم بالعدل ولا تأخذه لومة لائم في الحق.
أليس نظام الشورى في الحكم من يضمن لك أيها الانسان ذلك في إختيار أفضل إنسان لحكم بقية الناس بما أمر الله أن يحكم به من الحكمة والعدل والإحسان ….

سُبْحَانَك رَبِّ الْعِزَّةِ و الجلال عَمَّا يَصِفُونَ ،وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ،
و صَلِّ الْلَّهُم وَسَلِم وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّد عَلَيْهِ أفضَلَ الصَلَاةُ وَالسَلَامُ ، 
و الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
 
sign1

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[stock_ticker]