سبتمبر 26, 2020

الأزمة الفرنسية والدرس المستخلص منها…

الأزمة الفرنسية والدرس المستخلص منها…

يعتبر الإقتصاد الفرنسي ثاني أقوى وأكبر إقتصاد في أوروبا، ويأتي بعد الإقتصاد الألماني مباشرة… 

φ ولأن الإتحاد الأوروبي يتكون من مجموعة دول أوروبية شرقية وغربية، بعضها وضعه الإقتصادي ضعيف يحتاج إلى معونات ومساعدات، فكان على دول الإتحاد الأوروبي الغنية مثل ألمانيا وفرنسا وإسبانيا مساعدة إقتصاديات الدول الأوروبية التي تحتاج مساعدات مالية وإقتصادية…

φ ونظراً لإنفتاح أسواق العمل بين دول الإتحاد الأوروبي، فتنتقل العمالة من الدول الأفقر إلى الدول الأغنى في دول الإتحاد، فعناصر الإنتاج والتي منها العمل ورأس المال تنتقل من مكان لآخر في دول الاتحاد الأوروبي للإستفادة من الأوضاع الإقتصادية الأفضل في الدول الغنية في دول الإتحاد،

مشكلة فرنسا بشكل خاص :-

 زيادة عدد العمال المهاجرين .

√√ نسبة الضرائب في فرنسا هي الأعلى .

√√ إزدياد عدد كبار السن وإنخفاض المواليد .

√√ إزدياد أعباء معاشات الضمان الإجتماعي، وإزدياد معاشات التقاعد للمسنين .

√√ الطبقة العاملة تحصل على أجور لا تتناسب مع إرتفاع تكاليف المعيشة في فرنسا .

√√ منافسة البضائع والسلع الصينية للمنتجات الفرنسية داخل فرنسا وخارجها .

φ وهناك العديد من المشاكل الإقتصادية والإجتماعية والسياسية تعاني منها فرنسا وأهمها عُقْدَةُ فرنسا بأن فرنسا لا تزال تعيش على أمجاد الماضي وَتُطَبِّقَ الأنظمة التي وضعتها في القرن العشرين والتي لَمْ تَعُدْ صالحة للقرن الواحد والعشرين الذي يوصف بالقرن الإلكتروني المتسارع بسرعة متزايدة في كل شيء…

φ الدول التقليدية المحافظة كانت بالأمس تعتقد أنها في مأمن وأمان من التغيرات التكنولوجية المتسارعة، فإذا بالمتغيرات التكنولوجية تخترق جميع الحواجز وتدخل في عقول شعوب تلك الدول، وباتت تلك الشعوب تقارن أداء عمل حكوماتها بأداء حكومات أخرى في العالم وتطالب بالتغير إما سلماً أو بالعنف…

φ لَمْ تَعُدْ تِلْكَ الشعوب قانعة وراضية بمستوى الحياة والمعيشة الذي تعيشه، فهي تَتَّطَلَّعُ وَتَتَّوَقُّ إلى مستوى معيشة أفضل مع إستقرار وأمن وأمان وسلام…

φ العالم يتغير بشكل سريع بسبب المتغيرات التكنولوجية السريعة، فمن إستطاع التأقلم والتعايش مع هذه المتغيرات فقد نجا من العاصفة، ومن لم يستطع التكيف والتأقلم مع العاصفة التكنولوجية المتسارعة، جَرَفَهُ تيار العاصفة وألقى به خارج المجال والمدار التكنولوجي، فيبقى متخبط في دوامة الماضي وما ينتظره في المستقبل…

φ فرحم الله أُمَّةً عرفت كيف تَتَّغَيَّرُ للأفضل، فَنَجَتْ من الغرق وأبحرت إلى بر الأمان والنجاة والسلامة، وإنطلقت نحو مستقبل وعالم جديد يَتَحَكَّمُ فيه العقل الإلكتروني إِنَّهُ سلطان العلم…

φφ نسأل الله اللطف والسلامة وأن يُنَجِّنَا من طُوْفَانِ العواصف التكنولوجية المتسارعة، فنحن لا نملك من التغيير إلا تَغْيِيِّرَ ما بأنفسنا، فإن الله لا يُغَيِّرَ ما بقوم حتى يُغَيِّرُوْا هُمْ ما بأنفسهم للأفضل والأحسن…φφ

والله ولي التوفيق…،،
الدكتور / مختار محمد بلول .
كتب في 10 ديسمبر 2018 م .
••••••••••••••••••••••••••••••••••
سَبِّحَانِّ رَبَكَ رُبَّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضُلُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ
وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا
وَالحَمْدُ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ

مختار

 
 
 
 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

[stock_ticker]